وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 356 @ فهو قربة في حقه ، وإن كان مكروهاً ، أو مفضولاً ، فقد يكون الفعل بالنظر إلى ذاته مفضولاً أو مكروهاً ، ويفعله النَّبي صلى الله عليه وسلم ، أو يأمر به لبيان الجواز فيصير قربة في حقه ، وأفضل مما هو دونه بالنظر إلى ذاته كما هو مقرر في الأصول ، وإليه أشار صاحب مراقي السعود بقوله : ، أو يأمر به لبيان الجواز فيصير قربة في حقه ، وأفضل مما هو دونه بالنظر إلى ذاته كما هو مقرر في الأصول ، وإليه أشار صاحب مراقي السعود بقوله : % ( وربما يفعل للمكروه % مبيناً أنه للتنزيه ) % % ( فصار في جانبه من القرب % كالنهي أن يشرب من فم القرب ) % .
وقال في نشر البنود في شرحه للبيتين المذكورتين : يعني ، أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قد يفعل المكروه المنهي عنه ، مبيناً بذلك الفعل ، أن النهي للتنزيه لا للتحريم ، فصار ذلك الفعل في حقه قربة يثاب عليها لما فيه من البيان ، كنهيه عن الشرب من أفواه القرب ، وقد شرب منها انتهى منه . .
وليس قصدنا أن التمتع والقران مكروهان ، بل لا كراهة في واحد منهما يقيناً ، ولكن المقصود بيان أن الفعل الذي فعله صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز ، يكون بهذا الاعتبار أفضل من غيره ، وإن كان غيره أفضل منه ، بالنظر إلى ذاته وهذه هي الأدلة الدالة ، على أنه فعل ذلك لبيان الجواز ولذلك يختص بذلك الركب ، وتلك السنة . .
الأول : منها حديث ابن عباس المتفق عليه ، الذي قدمناه قال : كانوا يرون العمرة في أشهر الحج ، من أفجر الفجور في الأرض ، ويجعلون المحرم صفراً ، ويقولون : إذا برأ الدبر ، وعفا الأثر ، وانسلخ صفر ، حلت العمرة لمن اعتمر ، فقدم النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج ، فأمرهم أن يجعلوها عمرة ، فتعاظم ذلك عندهم فقالوا : يا رسول الله أي الحل ؟ قال ( الحل كله ) قالوا : فقوله في هذا الحديث المتفق عليه : كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ، وترتيبه بالفاء على ذلك قوله : فأمرهم أن يجعلوها عمرة ظاهر كل الظهور في أن السبب الحامل له صلى الله عليه وسلم على أمرهم : أن يجعلوا حجهم عمرة ، هو أن يزيل من نفوسهم بذلك اعتقادهم أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ، فالفسخ لبيان الجواز كما دل عليه هذا الحديث المتفق عليه ، لا لأن الفسخ في حد ذاته أفضل ، وقد تقرر في مسلك النص ، ومسلك الإيماء والتنبيه أن الفاء من حروف : التعليل ، كما قدمناه مراراً قالوا : فقول من زعم أن قوله في الحديث المذكور كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ، لا ارتباط بينه ، وبين قوله : فأمرهم أن يجعلوها عمرة ظاهر السقوط كما ترى ، لأنه لو لم يقصد به ذلك ، لكان ذكره قليل الفائدة .