وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 355 @ التصريح ، بأن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يرى أفضلية الإفراد على غيره لنهيه عن التمتع والقران الثابت في الصحيح كما رأيت . .
وقال مسلم في صحيحه : حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن قتادة قال : قال عبد الله بن شقيق : كان عثمان ينهى عن المتعة ، وكان علي يأمر بها الحديث . وفيه التصريح بنهي عثمان رضي الله عنه ، عن التمتع ، وبما ذكرنا كله تعلم : أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم كلهم كانوا يرون الإفراد أفضل ، وكان هو الذي يفعلونه كما رأيت . الروايات الصحيحة بذلك ، وهو المعروف عنهم رضي الله عنهم فما ورد مما يخالف ذلك فهو مردود بما رأيت . .
تنبيه .
فإن قيل : هؤلاء الذين يفضلون الإفراد ، كمالك ، والشافعي ، وأصحابهما ، وكأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ، ومن ذكرنا سابقاً ممن يقول : بأفضلية الإفراد على غيره ، من أنواع النسك بأي جواب يجيبون عن الأحاديث الصحيحة الواردة : بأن النَّبي صلى الله عليه وسلم كان قارناً والأحاديث الصحيحة الواردة ، بأنه كان متمتعاً والأحاديث الصحيحة الواردة بأنه أمر كل من لم يسق هدياً من أصحابه ، بأن يتحلل من إحرامه بعمرة ، فالذين أحرموا بالإفراد أمرهم بفسخ الحج في عمرة ، والتحلل التام من تلك العمرة وتأسف هو صلى الله عليه وسلم على أنه ساق الهدي الذي صار سبباً لمنعه من التحلل بعمرة وقال ( لو استقبلت من أَمري ما استدبرت لما سقت الهدْيَ ولجعلتها عمرة ) مع أَنه صلى الله عليه وسلم لا يتأسف على فوات العمرة ، إلا وهي أفضل من غيرها والقرآن الذي اختاره الله له لا يكون غيره أفضل منه ، لأن الله لا يختار لنبيه في نسكه إلا ما هو الأفضل . .
فالجواب : أن المالكية والشافعية يقولون : إن التمتع الذي أمر به صلى الله عليه وسلم من كان مفرداً وذلك بفسخ الحج في العمرة ، لا شك أنه في ذلك الوقت ، وفي تلك السنة أفضل من غيره ، ولكن لا يلزم من أفضليته في ذلك الوقت ، أن يكون أفضل فيما سواه . .
وإيضاح ذلك : أنه دلت أدلة سيأتي قريباً تفصيلها إن شاء الله ، على أن تحتم فسخ الحج المذكور في العمرة ، وأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم أصحابه به خاص بذلك الركب وبتلك السنة ، وأنه ما أمر بذلك لأفضلية ذلك في حد ذاته ، ولكن لحكمة أخرى خارجة عن ذاته : وهي أن يبين للناس ، أن العمرة في أشهر الحج جائزة ، وما فعله صلى الله عليه وسلم ، أو أمر به للبيان والتشريع ،