وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 358 @ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الرحمان بن مهدي ، عن سفيان ، عن عياش العامري ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر رضي الله عنه قال : كانت لنا رخصة يعني : المتعة في الحج . وحدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن فضيل ، عن زبيد ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : قال أبو ذر رضي الله عنه : لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة ، يعني متعة النساء ، ومتعة الحج ، حدثنا قتيبة ، حدثنا جرير ، عن بيان ، عن عبد الرحمان بن أبي الشعثاء ، قال : أتيت إبراهيم النخعي ، وإبراهيم التيمي فقلت : إني أهم أن أجمع العمرة والحج العام ، فقال إبراهيم النخعي : لكن أبوك لم يكن لِيَهُمَّ بذلك ، قال قتيبة : حدثنا جرير ، عن بيان ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه : أنه مَرَّ بأبي ذر رضي الله عنه بالربذة فذكر ذلك له فقال : إنما كانت لنا خاصة دونكم . وقال البيهقي وغيره من الأئمة : مراد أبي ذر بالمتعة المذكورة : المتعة التي أمر النَّبي صلى الله عليه وسلم بها أصحابه رضي الله عنهم وهي فسخ الحج في العمرة . واستدلوا على أن الفسخ المذكور : هو مراد أبي ذر رضي الله عنه بما رواه أبو داود في سننه : حدثنا هناد ، يعني ابن السَّري ، عن ابن أبي زائدة : أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمان بن الأسود ، عن سلم بن الأسود : أن أبا ذر كان يقول فيمن حج ثم فسخها بعمرة : لم يكن ذلك إلا للرَّكب الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالوا : فهذه الرواية التي في سنن أبي داود فيها التصريح من أبي ذر رضي الله عنه ، بفسخ الحج في العمرة وهي تفسر مراده بالمتعة في رواية مسلم ، وضعفت رواية أبي داود هذه ، بأن ابن إسحاق المذكور فيها مدلس . وقد قال عن عبد الرحمان بن الأسود : وعنعنة المدلس لا تقبل عند أهل الحديث ، حتى يصح السماع من طريق أخرى . ويجاب عن تضعيف هذه الرواية من جهتين : .
الأولى : أن مشهور مذهب مالك ، وأحمد ، وأبي حنيفة رحمهم الله : صحة الاحتجاج بالمرسل ، ومعلوم أن من يحتج بالمرسل يحتج بعنعنة المدلس من باب أولى ، كما قدمناه مراراً . .
والثانية : أن المقصود من رواية أبي داود المذكورة بيان المراد برواية مسلم ، والبيان يقع بكل ما يلزم الإبهام ولو قرينة أو غيرها ، كما هو مقرر في الأصول . وقد قدمناه مراراً أيضاً . .
وما ذكره عن أبي ذر من الخصوصية المذكورة قاله عثمان بن عفان رضي الله عنه ورد المخالفون الاستدلال بالحديثين المذكورين من جهتين :