وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 359 @ .
الأولى منهما : تضعيف الحديثين المذكورين ، قالوا : حديث بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه المذكور عند أبي داود ، والنسائي ، وابن ماجه فيه ابنه الحارث بن بلال ، وهو مجهول ، قالوا : وقال الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله في حديث بلال المذكور : هذا الحديث لا يثبت عندي ، ولا أقول به ، قال : وقد روي فسخ الحج في العمرة أحد عشر صحابياً ، أين يقع الحارث بن بلال منهم ؟ قالوا : وحديث أبي ذر ، عند مسلم موقوف عليه ، وليس بمرفوع ، وإذا كان الأول في سنده مجهول ، والثاني موقوفاً تبين عدم صلاحيتهما للاحتجاج . .
الجهة الثانية : من جهتي رد الحديثين المذكورين : هي أنهما معارضان بأقوى منهما ، وهو حديث جابر المتفق عليه : أن سراقة بن مالك بن جعشم ، سأل النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال في تمتعهم المذكور : يا رسول الله ، ألعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم ( بل للأبد ) وفي رواية في الصحيح فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى ، وقال ( دخلت العمرة في الحج مرتين لا بل لأبد أبد ) ورد المانعون تضعيف الحديثين المذكورين ، قالوا : حديث بلال المذكور سكت عليه أبو داود ، ومعلوم من عادته أنه لا يسكت إلا عن حديث صالح للاحتجاج ، قالوا : ولم يثبت في الحارث بن بلال جرح . وقد قال ابن حجر في التقريب فيه : هو مقبول ، قالوا : واعتضد حديث بما رواه مسلم عن أبي ذر ، كما رأيته آنفاً قالوا : إن قلنا إن الخصوصية التي ذكرها أبو ذر بذلك الركب مما لا مجال للرأي فيه ، فهو حديث صحيح له حكم الرفع ، وقائله اطلع على زيادة علم خفيت على غيره ، وإن قلنا إنه مما للرأي فيه مجال ، كما يدل عليه كلام عمران بن حصين الآتي . وحكمنا بأنه موقوف على أبي ذر فصدق لهجة أبي ذر المعروف وتقاه ، وبعده من الكذب يدلنا على أنه ما جزم بالخصوصية المذكورة ، إلا وهو عارف صحة ذلك ، وقد تابعه في ذلك عثمان رضي الله عنه قالوا : ويعتضد حديث الحرث بن بلال المذكور أيضاً بمواظبة الخلفاء الراشدين في زمن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان على الإفراد ، ولو لم يعلموا أن فسخ الحج في العمرة خاص بذلك الركب لما عدلوا عنه إلى غيره ، لما هو معلوم من تقاهم ، وورعهم ، وحرصهم على اتباع النَّبي صلى الله عليه وسلم ، فمواظبتهم على إفراد الحج نحو أربع وعشرين سنة يقوي حديث الحارث بن بلال المذكور . وقد رأيت الرواية عنهم بذلك في صحيح البخاري ومسلم ، وكذلك غيرهم من المهاجرين والأنصار ، كما أوضحه عروة بن الزبير رضي الله عنهما في حديثه المتقدم عند مسلم . قالوا : ورد حديث الحارث بن بلال بأنه مخالف