وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 360 @ لحديث جابر المتفق عليه في سؤال سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، وإجابته له بقوله : بل للأبد لا يستقيم ، لأنه لا معارضة بين الحديثين لإمكان الجمع بينهما ، والمقرر في علم الأصول ، وعلم الحديث : أنه إذا أمكن الجمع بين الحديثين وجب الجمع بينهما إجماعاً ، ولا يرد غير الأقوى منهما بالأقوى ، لأنهما صادقان ، وليسا بمتعارضين ، وإنما أجمع أهل العلم على وجوب الجمع بين الدليلين إن أمكن ، لأن إعمال الدليلين معاً أولى من إلغاء أحدهما كما لا يخفى ، ووجه الجمع بين الحديثين المذكورين : أن حديث بلال بن الحارث المزني ، وأبي ذر رضي الله عنهما محمولان على أن معنى الخصوصية المذكورة : التحتم والوجوب ، فتحتم فسخ الحج في العمرة ، ووجوبه خاص بذلك الركب ، لأمره صلى الله عليه وسلم لهم بذلك ، ولا ينافي ذلك بقاء جوازه ومشروعيته إلى أبد الأبد . وقوله في حديث جابر : بل للأبد ، محمول على الجواز ، وبقاء المشروعية إلى الأبد . فاتفق الحديثان . قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : الذي يظهر لنا صوابه في حديث ( بل للأبد ) وحديث الخصوصية بذلك الركب المذكورين : هو ما اختاره العلامة الشيخ تقي الدين أبو العباس بن تيمية رحمه الله تعالى : وهو الجمع المذكور بين الأحاديث بحمل الخصوصية المذكورة على الوجوب والتحتم ، وحمل التأييد المذكور على المشروعية والجواز أو السنة ، ولا شك أن هذا هو مقتضى الصناعة الأصولية والمصطلحية ، كما لا يخفى . .
واعلم : أن الشافعية والمالكية ، ومن وافقهم يقولون : إن قوله صلى الله عليه وسلم ( بل للأبد ) لا يراد به فسخ الحج في العمرة ، بل يراد به جواز العمرة في أشهر الحج ، وقال بعضهم : المراد به دخول أفعالها في أفعال الحج في حالة القران . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : هذا المعنى الذي حملت عليه المالكية ، والشافعية قول النَّبي لسراقة ( بل للأبد ) ليس هو معناه ، بل معناه : بقاء مشروعية فسخ الحج في العمرة ، وبعض روايات الحديث ظاهرة في ذلك ظهوراً بيناً لا يجوز العدول عنه ، إلا بدليل يجب الرجوع إليه ، بل صريح في ذلك . .
وسنمثل هنا لبعض تلك الروايات فنقول : ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه ما لفظه : فقال صلى الله عليه وسلم ( لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة ، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل ، وليجعلها عمرة . ) فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال : يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد ؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه