وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 361 @ واحدة في الأخرى وقال : ( دخلت العمرة في الحج مرتين ، لا بل لأبد أبد ) انتهى المراد منه . وهو صريح في أن سؤال سراقة عن الفسخ المذكور ، وجواب النَّبي له : يدل على تأييد مشروعيته كما ترى ، لأن الجواب مطابق للسؤال ، فقول المالكية ، والشافعية ، ومن وافقهم : بأن الفسخ ممنوع لغير أهل حجة الوداع ، لا يستقيم مع هذا الحديث الصحيح المصرح ، بخلافه كما ترى . .
ودعواهم أن المراد بقوله ( بل لأبد أبد ) جواز العمرة في أشهر الحج ، أو اندراج أعمالها فيه في حال القران بعيد من ظاهر اللفظ المذكور كما ترى ، وأبعد من ذلك دعوى من ادعى أن المعنى : أن العمرة اندرجت في الحج : أي اندرج وجوبها في وجوبه ، فلا تجب العمرة : وإنما تجب على المكلف حجة الإسلام دون العمرة ، وبعد هذا القول وظهور سقوطه كما ترى . .
والصواب إن شاء الله : هو ما ذكرنا من الجمع بين الأدلة ، ووجهه ظاهر لا إشكال فيه . .
وقال النووي في شرح المهذب في الجواب عن قول الإمام أحمد : أين يقع الحارث بن بلال من أحد عشر صحابياً رووا الفسخ عنه صلى الله عليه وسلم ما نصه قلت : لا معارضة بينهم ، وبينه ، حتى يقدموا عليه ، لأنهم أثبتوا الفسخ للصحابة ، ولم يذكروا حكم غيرهم ، وقد وافقهم الحارث في إثبات الفسخ للصحابة ، ولكنه زاد زيادة لا تخالفهم وهي اختصاص الفسخ بهم ا ه . .
وإذا عرفت مما ذكرنا أدلة الذين ذهبوا إلى تفضيل الإفراد على غيره من أنواع النسك ، وعلمت أن جوابهم عن أمر النَّبي صلى الله عليه وسلم بفسخ الحج في العمرة ، أنه لإزالة ما كان في نفوسهم من أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ، وأن الفعل المفعول لبيان الجواز ، قد يكون أفضل بذلك الاعتبار من غيره ، وإن كان غيره أفضل منه بالنظر إلى ذاته . .
فاعلم أنهم ادعوا الجمع بين الأحاديث الصحيحة المصرحة بأنه صلى الله عليه وسلم كان قارناً والأحاديث الصحيحة المصرحة بأنه صلى الله عليه وسلم كان متمتعاً وكلها ثابتة في الصحيحين ، وغيرهما في حجة الوداع مع الأحاديث المصرحة ، بأنه كان مفرداً التي هي معتمدهم في تفضيل الإفراد بأنه صلى الله عليه وسلم أحرم أولاً مفرداً ، ثم بعد ذلك أدخل العمرة على الحج ، فصار قارناً ، فأحاديث الإفراد يراد بها عندهم ، أنه هو الذي أحرم به أول إحرامه ، وأحاديث القران