@ 367 @ البناني ، وبكر بن عبد الله المزني ، وعبد العزيز بن صهيب ، وسليمان التيمي ، ويحيى بن أبي إسحاق ، وزيد بن أسلم ، ومصعب بن سليم ، وأبو أسماء وأبو قدامة عاصم بن حسين ، وأبو قزعة ، وهو سويد بن حجر الباهلي . .
ومنها : ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها ، وعن أبيها ، قالت : يا رسول الله ، ما شأن الناس حلوا بعمرة ، ولم تحلل أنت من عمرتك ؟ قال ( إني لبدت رأسي وقلدت هديي ، فلا أحل حتى أنحر ) انتهى منهما بلفظه . وهذه العمرة المذكورة في هذا الحديث المتفق عليه عمرة مقرونة مع الحج بلا شك في ذلك ، كما جزم به النووي في شرح مسلم . .
ومنها : ما رواه البخاري في صحيحه ، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت النَّبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق ، يقول : ( أتاني الليلة آتٍ من ربي فقال : صل في هذا الوادي المبارك وقل : عمرة في حجة ) ا ه . وقوله في هذا الحديث وقل عمرة في حجة يدل على القران ، والمحتملات الأخر التي حمله عليها بعض المالكية والشافعية وغيرهم لا تظهر كل الظهور : بل معناه القران كما ذكرنا ، وجزم به غير واحد والله تعالى أعلم ، والأحاديث بمثل مما ذكرنا كثيرة . .
وقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد : منها بضعة وعشرين حديثاً ، عن سبعة عشر صحابياً وهم جابر ، وعائشة ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس وعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعمران بن حصين ، والبراء بن عازب ، وحفصة أم المؤمنين ، وأبو قتادة ، وابن أبي أوفى وأبو طلحة ، والهرماس بن زياد ، وأم سلمة ، وأنس بن مالك ، وسعد بن أبي وقاص ، وعثمان بن عفان رضي الله عنهم جميعاً وعده لعثمان رضي الله عنه في جملة من روى القران ، مع ما ثبت عنه من النهي عنه يعني به تقريره لعلي رضي الله عنه على القران . .
وبالجملة : فثبوت كون النَّبي صلى الله عليه وسلم كان قارناً بالأحاديث الصحيحة ، التي ذكرنا طرفاً منها لا مطعن فيه ، وقد قدمنا أن القائلين بأفضلية الإفراد معترفون بقرانه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، إلا أنهم جمعوا بين الأحاديث ، بأنه أحرم أولاً مفرداً ، ثم أدخل العمرة على الحج فصار قارناً . والذين قالوا : بأفضلية القران جزموا بأنه صلى الله عليه وسلم أحرم قارناً في ابتداء إحرامه ، واستدلوا لذلك بأحاديث صحيحة . .
منها : حديث ابن عمر المتفق عليه ، وقد قدمناه في هذا المبحث ، وفيه : وبدأ