وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 377 @ يزد على ذلك ، ولم ينحر ، ولم يحلق ، ولم يقصر ، ولم يحلل من شيء حرم منه حتى كان يوم النحر فنحر وحلق ورأى أنه قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول . وقال ابن عمر : كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى منه ، وهو صريح في أن القارب يكفيه لحجه وعمرته طواف واحد . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : الذي يظهر لي والله تعالى أعلم : أن مراد ابن عمر في قوله : ورأى أنه قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول ، في مسلم والبخاري ، هو الطواف بين الصفا والمروة ، ويدل على ذلك أمران : الأول منهما : هو ما قدمنا في بعض روايات مسلم في صحيحه مما لفظه : ثم طاف لهما طوافاً واحداً بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ثم لم يَحِلَّ منهما ، حتى حل منهما بحجة ، ومعلوم أن الحل بحجة لا يمكن بدون طواف الإفاضة . أما السعي في الحجة ، فيكفي فيه السعي الأول بعد طواف القدوم ، فيتعين أن الطواف الأول الذي رأى إجزاءه عن حجه وعمرته ، هو الطواف بين الصفا والمروة ، بدليل الرواية الصحيحة ، بأنه لم يحل منهما إلا بحجة يوم النحر ، وحجة يوم النحر أعظم أركانها طواف الإفاضة ، فبدونه لا تسمى حجة لأنه ركنها الأكبر المنصوص على الأمر به في كتاب الله في قوله تعالى : { وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } . .
الأمر الثاني : الدال على ذلك ، هو : أن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفعل النَّبي صلى الله عليه وسلم الثابت عنه في الروايات الصحيحة ، أنه اكتفى بسعيه بين الصفا والمروة ، بعد طواف القدوم لحجه وعمرته ، وأنه بعد إفاضته من عرفات ، طاف طواف الإفاضةَ يوم النحر عَلَى التحقيق ، فحديث ابن عمر هذا نص صحيح متفق عليه ، على أن القارن يعمل كعمل المفرد ، وعلى هذا يحمل الطواف الواحد في حديث عائشة الآتي فيفسر بأنه الطواف بين الصفا والمروة ، لأن القارن لا يسعى لحجه وعمرته إلا مرة واحدة . .
وقال ابن حجر في الفتح في كلامه على الروايتين اللتين أخرج بهما البخاري حديث ابن عمر المذكور أعني اللتين سقناهما آنفاً ما نصه : والحديثان ظاهران في أن القارب لا يجب عليه إلا طواف واحد كالمفرد ، وقد رواه سعيد بن منصور من وجه آخر عن نافع عن ابن عمر أصرح من سياق حديثي الباب في الرفع ، ولفظه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال ( من جمع بين الحج والعمرة كفاه لهما طواف واحد وسعي واحد ) وأعله الطحاوي بأن