وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 378 @ الدراوردي أخطأ فيه ، وأن الصواب أنه موقوف ، وتمسك في تخطئته بما رواه أيوب ، والليث ، وموسى بن عقبة وغير واحد عن نافع نحو سياق ما في الباب ، من أن ذلك وقع لابن عمر ، وأنه قال : إن النَّبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ، لا أنه روي هذا اللفظ عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وهو إعلال مردود ، فالدراوردي صدوق ، وليس ما رواه مخالفاً لما رواه غيره ، فلا مانع من أن يكون الحديث عند نافع على الوجهين انتهى كلام ابن حجر في الفتح . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : هذا الحديث الذي نحن بصدده ليس بموقوف على كلا التقديرين ، لأن ابن عمر لما طاف لهما طوافاً واحداً ، أخبر بأن النَّبي صلى الله عليه وسلم فعل كذلك وهذا عين الرفع ، فلا وقف ألبتة كما ترى ، وحديث ابن عمر هذا الذي ذكر ابن حجر في الفتح : أن سعيد بن منصور أخرجه أصرح من حديثي الباب عند البخاري قال فيه المجد في المنتقى : رواه أحمد وابن ماجه ، وفي لفظ : من أَحرم بالحج والعمرة أجزأه طوافٌ واحد وسعيٌ واحد منهما حتى يَحِلَّ منهما جميعاً رواه الترمذي ، وقال : هذا حديث حسن غريب . وفيه دليل على وجوب السعي ، ووقوف التحلل عليه . .
ومنها : ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فأهللنا بعمرة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل منهما جميعاً ) الحديث ، وفيه : وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً انتهى . وهو نص صريح متفق عليه دال على اكتفاء القارن بطواف واحد لحجه وعمرته . .
وقال بعض أهل العلم : إن المراد بالطواف في حديث عائشة ، هذا هو الطواف بين الصفا والمروة ، وله وجه من النظر ، كما سيأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى . .
ومنها : حديث جابر الذي قدمناه عند مسلم ، وفيه : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال ( دخلت العمرة في الحج مرتين ) وتصريحه صلى الله عليه وسلم بدخولها فيه ، يدل على دخول أعمالها في أعماله حالة القران ، وإن أوله جماعات من أهل العلم بتأويلات أخر متعددة . .
والأحاديث الدالة على أن القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد كفعل المفرد كثيرة ، وفيما ذكرنا هنا من الأحاديث الصحيحة كفاية لمن يريد الحق وهذا الذي ذكرناه بعض أدلة القائلين بالفرق بين القران والتمتع ، وأن القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد لعمرته وحجه . وقد رأيت ما ذكر من أدلتهم على أن القارن يكفيه طواف واحد ، وسعي واحد .