@ 381 @ .
وقال صاحب تدريب الراوي : أما ما عزاه البخاري لبعض شيوخه بصيغة : قال فلان ، وزاد فلان ونحو ذلك ، فليس حكمه حكم التعليق عن شيوخ شيوخه ، ومن فوقهم ، بل حكمه حكم العنعنة من الاتصال بشرط اللقاء والسلامة من التدليس ، كذا جزم به ابن الصلاح ، قال : وبلغني عن بعض المتأخرين من المغاربة أنه جعله قسماً من التعليق ثانياً ، وأضاف إليه قول البخاري ، وقال فلان ، وزاد فلان فوسم كل ذلك بالتعليق ، قال العراقي : وما حزم به ابن الصلاح ها هنا هو الصواب ، وقد خالف ذلك في نوع الصحيح فجعل من أمثلة التعليق قال عفان . كذا ، وقال القعنبي كذا ، وهما من شيوخ البخاري . والذي عليه عمل غير واحد من المتأخرين كابن دقيق العيد ، والمزي ، أن لذلك حكم العنعنة ، قال ابن الصلاح هنا : وقد قال أبو جعفر بن حمدان النيسابوري ، وهو أعرف بالبخاري : كل ما قال البخاري : قال لي فلان أو قال لنا فلان : فهو عرض ومناولة . انتهى محل الغرض منه . والنيسابوري المذكور هو المراد بالحيرى في قول العراقي في ألفيته : وقال صاحب تدريب الراوي : أما ما عزاه البخاري لبعض شيوخه بصيغة : قال فلان ، وزاد فلان ونحو ذلك ، فليس حكمه حكم التعليق عن شيوخ شيوخه ، ومن فوقهم ، بل حكمه حكم العنعنة من الاتصال بشرط اللقاء والسلامة من التدليس ، كذا جزم به ابن الصلاح ، قال : وبلغني عن بعض المتأخرين من المغاربة أنه جعله قسماً من التعليق ثانياً ، وأضاف إليه قول البخاري ، وقال فلان ، وزاد فلان فوسم كل ذلك بالتعليق ، قال العراقي : وما حزم به ابن الصلاح ها هنا هو الصواب ، وقد خالف ذلك في نوع الصحيح فجعل من أمثلة التعليق قال عفان . كذا ، وقال القعنبي كذا ، وهما من شيوخ البخاري . والذي عليه عمل غير واحد من المتأخرين كابن دقيق العيد ، والمزي ، أن لذلك حكم العنعنة ، قال ابن الصلاح هنا : وقد قال أبو جعفر بن حمدان النيسابوري ، وهو أعرف بالبخاري : كل ما قال البخاري : قال لي فلان أو قال لنا فلان : فهو عرض ومناولة . انتهى محل الغرض منه . والنيسابوري المذكور هو المراد بالحيرى في قول العراقي في ألفيته : % ( وفي البخاري قال لي فجعله % ) خيريهم للعرض والمناوله ) % .
واعلم أن البخاري رحمه الله تعالى قد يقول : قال فلان مع سماعه منه لغرض غير التعليق . .
قال ابن حجر في فتح الباري في شرح حديث المعازف المذكور ناقلاً عن ابن الصلاح ، ولا التفات إلى أبي محمد بن حزم الظاهري الحافظ في رد ما أخرجه البخاري من حديث أبي عامر ، أو أبي مالك الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليكونن مِنْ أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ) من جهة أن البخاري أورده قائلاً : قال هشام بن عمار وساقه بإسناده ، فزعم ابن حزم أنه منقطع فيما بين البخاري وهشام ، وجعله جواباً عن الاحتجاج به على تحريم المعازف ، وأخطأ في ذلك في وجوه . والحديث صحيح معروف الاتصال ، بشرط الصحيح ، والبخاري قد يفعل مثل ذلك لكونه قد ذكر ذلك الحديث في موضع آخر من كتابه مسنداً متصلاً ، وقد يفعل ذلك لغير ذلك من الأسباب التي لا يصحبها خلل الانقطاع انتهى منه . .
وكون البخاري رحمه الله يعبر بقال فلان لأسباب كثيرة غير التعليق ، يدل دلالة واضحة على أن الجزم في مثل ذلك بالتعليق بلا مستند ، دعوى لم يعضدها دليل . .
وقال ابن حجر في الفتح أيضاً في شرح الحديث المذكور : وحكى ابن الصلاح في