وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 382 @ موضع آخر : أن الذي يقول البخاري فيه قال فلان ، يسمى شيخاً من شيوخه ، يكون من قبيل الإسناد المعنعن . وحكى عن بعض الحفاظ أو يفعل ذلك فيما تحمله عن شيخه مذاكرة . وعن بعضهم أنه فيما يرويه مناولة ا ه ، وهو صريح في أن قوله : قال فلان : لا يستلزم التعليق . .
فإن قيل : توجد في صحيح البخاري أحاديث يرويها عن بعض شيوخه بصيغة : قال فلان ، ثم يوردها في موضع آخر بواسطة بينه ، وبين ذلك الشيخ . .
فالجواب من وجهين : .
الأول : أنه لا مانع عقلاً ولا عادة ، ولا شرعاً من أن يكون روي ذلك الحديث عن الشيخ مباشرة ورواه عنه أيضاً بواسطة مع كون روايته عنه مباشرة تشتمل على سبب من الأسباب المؤدية للتعبير بلفظة : قال المشار إليها آنفاً ، والرواية عن الواسطة سالمة من ذلك . .
الوجه الثاني : أنا لو سلمنا تسليماً جدلياً أن الصيغة المذكورة تقتضي التعليق ، ولا تقتضي الاتصال ، فتعليق البخاري بصيغة الجزم ، حكمه عند علماء الحديث حكم الصحيح ، كما هو معروف . .
وقد قال ابن حجر في الفتح في الكلام على حديث المعازف ما نصه : وقد تقرر عند الحفاظ أن الذي يأتي به البخاري من التعليق كلها بصيغة الجزم ، يكون صحيحاً إلى من علق عنه ، ولو لم يكن من شيوخه . انتهى محل الغرض منه . .
فتبين بما ذكرنا أن حديث ابن عباس المذكور الدال على أن المتمتع يسعى ، ويطوف لحجه بعد الوقوف بعرفة ، ولا يكتفي بطواف العمرة السابق ، وسعيها نص صحيح على كل تقدير في محل النزاع . .
ومنها : ما رواه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها مما يدل على أن المتمتع يطوف لحجه بعد رجوعه من منى ، قال البخاري في صحيحه : حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم قالت : خرجنا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فأهللنا بعمرة ، ثم قال النَّبي صلى الله عليه وسلم : ( من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً ) الحديث ، وفيه قالت : فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ثم حلوا ، ثم طافوا طوافاً واحداً بعد أن رجعوا من منى ، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة ، فإنما طافوا طوافاً واحداً . ا ه منه . .
وقال مسلم بن الحجاج في صحيحه : حدثنا يحيى بن يحيى التميمي ، قال : قرأت على مالك عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع . الحديث ، وفيه : فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت ، وبالصفا والمروة ، ثم حلوا ، ثم طافوا طوافاً