وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 383 @ آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم : وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة ، فإنما طافوا طوافاً واحداً . انتهى منه . .
فهذا نص صريح متفق عليه ، يدل على الفرق بين القارن والمتمتع ، وأن القارن يفعل كفعل المفرد والمتمتع يطوف لعمرته ، ويطوف لحجه فلا وجه للنزاع في هذه المسألة بعد هذا الحديث ، وحديث ابن عباس المذكور قبله عند البخاري . وقول من قال : إن المراد بالطواف الواحد في حديث عائشة هذا السعي ، له وجه من النظر واختاره ابن القيم ، وهو وجيه عندي . .
فهذه النصوص تدل على صحة هذا القول المفرق بين القارن والمتمتع ، وهو قول جمهور أهل العلم ، وهو الصواب إن شاء الله تعالى . .
أما من قال : إن المتمتع كالقارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد ، وهو رواية عن الإمام أحمد ، فقد استدل بما رواه مسلم في صحيحه ، قال : وحدثني محمد بن حاتم ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جُريج ، ح . وحدثنا عَبْدُ ابْنُ حُمَيْدٍ ، أخبرنا محمد بن بَكرٍ ، أخبرنا ابن جُريج قال : أخبرني أبو الزُّبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول : لم يطف النَّبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أصحابه بين الصفا والمروة ، إلا طوافاً واحداً زاد في حديث محمد بن بكر طوافَهُ الأول . انتهى منه . .
قال : من تمسك بهذا الحديث ، هذا نص صحيح ، صرح فيه جابر بأن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يطف هو ولا أصحابه إلا طوافاً واحداً ، ومعلوم أن أصحابه فيهم القارن ، وهو من كان معه الهدي ، وفيهم المتمتع ، وهو من لم يكن معه هدي ، وأذن ففي هذا الحديث الصحيح الدال على استواء القارن والمتمتع في لزوم طواف واحد وسعي واحد . .
وأجاب المخالفون عن هذا بأجوبة : .
الأول : هو أن الجمع واجب إن أمكن ، قالوا : وهو هنا ممكن بحمل حديث جابر