@ 386 @ ليلى ، عن علي قال : رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم قرن وطاف طوافين ، وسعى سعيين . انتهى منه بواسطة نقل صاحب نصب الراية . ثم قال بعد أن ساقهما كما ذكرنا . .
قال الدارقطني : لم يروهما غير الحسن بن عمارة ، وهو متروك ثم هو قد روى عن ابن عباس ضد هذا ثم أخرجه عن الحسن بن عمارة ، عن سلمة بن كهيل ، عن طاوس قال : سمعت ابن عباس يقول : لا والله ما طاف لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا طوافاً واحداً ، فهاتوا من هذا الذي يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف لهما طوافين . انتهى . وبالسند الثاني رواه العقيلي في كتاب الضعفاء فقال : حدثنا عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي ، ثنا يحيى بن حكيم المقوم قال : قلت لأبي داود الطيالسي : إن محمد بن الحسن صاحب الرأي ، حدثنا عن الحسن بن عمارة ، عن الحكم عن ابن أبي ليلى ، عن علي قال : فذكره . فقال : أبو داود من هذا كان شعبة يشق بطنه من الحسن بن عمارة ، وأطال العقيلي في تضعيف الحسن بن عمارة ، وأخرجه الدارقطني أيضاً عن حفص بن أبي داود عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، عن علي بنحوه ، قال : وحفص هذا ضعيف ، وابن أبي ليلى رديء الحفظ كثير الوهم . وأخرجه أيضاً عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، حدثني أبي ، عن أبيه عن جده ، عن علي : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم كان قارناً ، فطاف طوافين ، وسعى سعيين . انتهى . قال : وعيسى بن عبد الله ، يقال له : مبارك ، وهو متروك الحديث . انتهى من نصب الراية لأحاديث الهداية للزيلعي رحمه الله . .
ومن أدلتهم على ذلك : ما أخرجه الدارقطني عن أبي بردة عمرو بن يزيد ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرته . وحجه ، طوافين وسعى سعيين ، وأبو بكر وعمر ، وعلي وابن مسعود . قال الدارقطني : وأبو بردة متروك ، ومن دونه في الإسناد ضعفاء . .
ومن أدلتهم أيضاً : ما أخرجه الدارقطني أيضاً ، عن محمد بن يحيى الأزدي ، ثنا عبد الله بن داود ، عن شعبة ، عن حميد بن هلال ، عن مطرف عن عمران بن الحصين : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم طاف طوافين وسعى سعيين . انتهى . قال الدارقطني : يقال إن محمد بن يحيى الأزدي حدث بهذا من حفظه ، فوهم في متنه ، والصواب بهذا الإسناد : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، قرن الحج ، والعمرة ، وليس فيه ذكر الطواف ولا السعي ، ويقال : إنه رجع عن ذكر الطواف والسعي ، وحدث به على الصواب . كما حدثنا به محمد بن إبراهيم بن نيروز ، ثنا محمد بن يحيى الأزدي به : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قرن . انتهى قال : وقد خالفه غيره فلم يذكر فيه الطواف ، ولا السعي ، كما حدثنا به أحمد بن عبد الله بن محمد بن الوكيل ، ومحمد بن مخلد قالا : ثنا القاسم بن محمد بن عباد المهلبي ، ثنا عبد الله بن داود ، عن شعبة بهذا الإسناد : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قرن ا ه . انتهى كله من نصب الراية . .
وقد علمت منه أن جميع هذه الأحاديث الدالة على طوافين وسعيين للقارن ، ليس فيها حديث قائم كما رأيت . .
وقال ابن حجر في فتح الباري : واحتج الحنفية بما روي عن علي : أنه جمع بين الحج والعمرة ، فطاف لهما طوافين ، وسعى لهما سعيين ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ، وطرقه عن علي عند عبد الرزاق ، والدارقطني ، وغيرهما ضعيفة ،