@ 412 @ حديث ( لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ) الحديث وزاد في آخره ( من طاف فليصل ) أي حين طاف ، وقال : لا يتابع عليه ، وكذا قال البخاري . وروى البيهقي من طريق عبد الله بن باباه ، عن أبي الدرداء : أنه طاف بعد العصر عند مغارب الشمس فصلى الركعتين ، وقال : إن هذه البلدة ليست كغيرها . .
تنبيه .
عزا المجد ابن تيمية حديث جبير لمسلم ، فإنه قال : رواه الجماعة ، إلا البخاري . وهذا وهم منه تبعه عليه المحب الطبري ، فقال : رواه السبعة إلا البخاري ، وابن الرفعة ، فقال : رواه مسلم ، ولفظه ( لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار ) وكأنه والله أعلم : لما رأى ابن تيمية عزاه إلى الجماعة ، دون البخاري اقتطع مسلماً من بينهم واكتفى به عنهم ، ثم ساقه باللفظ الذي أورده ابن تيمية ، فأخطأ مكرراً . .
فائدة .
قال البيهقي : يحتمل أن يكون المراد بهذه الصلاة ، صلاة الطواف خاصة : وهو الأشبه بالآثار ، ويحتمل جميع الصلوات . انتهى كلام ابن حجر في التلخيص الحبير . .
وهذا الذي ذكرنا عن الشافعي وأصحابه من جواز صلاة ركعتي الطواف في أوقات النهي بلا كراهة ، حكاه ابن المنذر ، عن ابن عمر ، وابن عباس ، والحسن ، والحسين بن علي ، وابن الزبير ، وطاوس ، وعطاء ، والقاسم بن محمد ، وعروة ، ومجاهد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور . انتهى بواسطة نقل النووي في شرح المهذب . .
ومما استدلوا به على ذلك ما رواه مجاهد عن أبي ذر مرفوعاً ( لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا بمكة ) قال ابن حجر في التلخيص : في هذا الحديث رواه الشافعي أخبرنا عبد الله بن المؤمل ، عن حميد مولى غفرة ، عن قيس بن سعد ، عن مجاهد ، وفيه قصة وكرر الاستثناء ثلاثاً . ورواه أحمد عن يزيد ، عن عبد الله بن المؤمل إلا أنه لم يذكر حميداً في سنده . ورواه ابن عدي من حديث سعيد بن سالم عن عبد الله بن المؤمل ، فلم يذكر قيساً ، ورواه ابن عدي من طريق اليسع بن طلحة وسمعت مجاهداً يقول : بلغنا أن أبا ذر فذكره ، وعبد الله ضعيف ، وذكر ابن عدي هذا الحديث من جملة ما أنكر عليه . وقال البيهقي : فقال تفرد به عبد الله ولكن تابعه إبراهيم بن طهمان ، ثم ساقه بسنده إلى خلاد بن يحيى قال : ثنا إبراهيم بن طهمان ،