وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 432 @ فلو سعى قبل الطواف لم يصح سعيه ، عند الجمهور ، منهم الأئمة الأربعة ، ونقل الماوردي وغيره الإجماع عليه . قال النووي في شرح المهذب : وحكى ابن المنذر ، عن عطاء ، وبعض أهل الحديث : أنه يصح ، وحكاه أصحابنا عن عطاء ، وداود وحجة الجمهور : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يسع في حج ، ولا عمرة إلا بعد الطواف ، وقد قال ( لتأخذوا عني مناسككم ) فعلينا أن نأخذ ذلك عنه ، واحتج من قال بصحة السعي قبل الطواف بما رواه أبو داود في سننه : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير عن الشيباني ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك قال : خرجت مع النَّبي صلى الله عليه وسلم حاجاً فكان الناس يأتونه ، فمن قال : يا رسول الله سعيت ، قبل أن أطوف ، أو قدمت شيئاً ، أو أخرت شيئاً ، فكان يقول : لا حرج لا حرج إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم ، وهو ظالم له ، فذلك الذي حرج وهلك . انتهى منه . وهذا الإسناد صحيح ، ورجاله كلهم ثقات معروفون . وجرير المذكور فيه هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي ، أبو عبد الله الرازي القاضي والشيباني المذكور فيه : هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكوفي ، ورجال هذا الإسناد كلهم مخرج لهم في الصحيحين إلا الصحابي ، الذي هو أسامة بن شريك . وقد أخرج عنه أصحاب السنن ، وروى عنه زياد بن علاقة المذكور ، وعلي بن الأقمر ، خلافاً لمن قال : لم يرو عنه إلا زياد المذكور ، وعلي بن الأقمر ، خلافاً لمن قال : لم يرو عنه إلا زياد المذكور ، كما ذكره في تهذيب التهذيب عن الأزدي ، وسعيد بن السكن ، والحاكم وغيرهم ، وهذا الحديث الصحيح يقتضي صحة السعي قبل الطواف ، وجماهير أهل العلم على خلافه ، وأنه لا يصح السعي ، إلا مسبوقاً بالطواف . .
قال النووي في شرح المهذب : في حديث أسامة بن شريك هذا بعد أن ذكر صحة الإسناد المذكور ، وهذا الحديث محمول على ما حمله عليه الخطابي وغيره ، وهو أن قوله : سعيت قبل أن أطوف : أي سعيت بعد طواف القدوم ، وقبل طواف الإفاضة والله تعالى أعلم انتهى منه . .
فقوله : قبل أن أطوف يعني : طواف الإفاضة الذي هو ركن ، ولا ينافي ذلك أنه سعي بعد طواف القدوم الذي هو ليس بركن . .
الفرع الرابع : اعلم أن جمهور أهل العلم منهم الأئمة الثلاثة : مالك ، وأحمد ، والشافعي ، وأصحابهم ، على أنه يشترط في صحة السعي ، أن يقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة في كل شوط ، فلو بقي منها بعض خطوة لم يصح سعيه ، وقد قدمنا مذهب أبي حنيفة في السعي ، وأنه لو تركه كله أو ترك أربعة أشواط منه فأكثر لصح حجه ، وعليه