وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 437 @ نهاراً ، فقد تم حجه ، فقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليلاً أو نهاراً ) يدل على شمول الحكم لجميع الليل والنهار ، وقد قدمنا قول المجد في المنتقى ، بعد أن ساق هذا الحديث : وهو حجة في أن نهار عرفة كله وقت للوقوف ، وحجة الجمهور هي : أن المراد بالنهار في حديث عروة المذكور خصوص ما بعد الزوال ، بدليل أن النَّبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده ، لم يقفوا إلا بعد الزوال ، ولم ينقل عن أحد أنه وقف قبله . قالوا : ففعله صلى الله عليه وسلم ، وفعل خلفائه من بعده مبين للمراد من قوله : أو نهاراً . .
والحاصل : أن الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج إجماعاً ، وأن من جمع بين الليل والنهار من بعد الزوال فوقوفه تام إجماعاً ، وأن من اقتصر على الليل دون النهار ، فوقوفه تام ولا دم عليه عند الجمهور ، خلافاً للمالكية القائلين بلزوم الدم ، وأن من اقتصر على النهار دون الليل ، لم يصح وقوفه عند المالكية . وعند جمهور العلماء : حجه صحيح . منهم الشافعي ، وأبو حنيفة ، وعطاء ، والثوري ، وأبو ثور ، وهو الصحيح من مذهب أحمد . .
ولكن اختلفوا في وجوب الدم ، فقال أحمد وأبو حنيفة : يلزمه دم ، وعن الشافعية قولان : أحدهما : لا دم عليه . وصححه النووي وغيره . والثاني : عليه دم . قيل وجوباً ، وقيل : استناناً ، وقيل : ندباً . والأصح أنه سنة على القول به ، كما جزم به النووي . وأنما قيل : الزوال من يوم عرفة ليس وقتاً للوقوف عند جماهير العلماء ، خلافاً للإمام أحمد رحمه الله ، وقد رأيت أدلة الجميع . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : أما من اقتصر في وقوفه على الليل دون النهار ، أو النهار من بعد الزوال ، دون الليل ، فأظهر الأقوال فيه دليلاً : عدم لزوم الدم . أما المقتصر على الليل فلحديث عبد الرحمان بن يعمر الديلي رضي الله عنه ، الذي قدمناه قريباً ، وبينا أنه صحيح . وفيه عند أحمد والنسائي : فمن أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه . هذا لفظ النسائي ، ولفظ أحمد : من جاء عرفة قبل صلاة الفجر من ليلة جمع ، فقد تم حجه ، ا ه . ولفظ أحمد المذكور بواسطة نقل ابن حجر في التلخيص فقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الثابت : فقد تم حجه مرتباً ذلك على إتيانه عرفة ، قبل طلوع فجر يوم النحر ، نص صريح في أن المقتصر على الوقوف ليلاً : أن حجه تام ، وظاهر التعبير بلفظ التمام ، عدم لزوم الدم ، ولم يثبت ما يعارضه من صريح الكتاب أو