وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 473 @ المرفوع فرواه ابن حزم ، من طريق علي بن الجعد ، عن ابن عيينة ، عن أيوب به وأعله بالراوي ، عن علي بن الجعد أحمد بن علي بن سهل المروزي فقال : إنه مجهول ، وكذا الراوي عنه علي بن أحمد المقدسي قال : هما مجهولان . انتهى من التلخيص . .
فإذا علمت أن الأثر المذكور ثابت بإسناد صحيح ، عن ابن عباس . .
فاعلم أن وجه استدلال الفقهاء به على سائر الدماء التي قالوا بوجوبها غير الدماء الثابتة بالنص ، أنه لا يخلو من أحد أمرين . .
الأول : أن يكون له حكم الرفع ، بناء على أنه تعبد ، لا مجال للرأي فيه ، وعلى هذا فلا إشكال . .
والثاني : أنه لو فرض أنه مما للرأي فيه مجال ، وأنه موقوف ليس له حكم الرفع ، فهو فتوى من صحابي جليل لم يعلم لها مخالف من الصحابة ، وهم رضي الله عنهم خير أسوة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . .
أما اختلاف العلماء في لزوم الدم بترك جمرة أو رمي يوم أو حصاة أو حصاتين إلى آخر ما تقدم : فهو من نوع الاختلاف في تحقيق المناط فمالك مثلاً القائل : بأن في الحصاة الواحدة دماً يقول الحصا . الواحدة داخلة في أثر ابن عباس المذكور ، فمناط لزوم الدم محقق فيها ، لأنها شيء من نسكه فيتناولها قوله : من نسي من نسكه شيئاً أو تركه إلخ ، لأن لفظة شيئاً نكرة في سياق الشرط ، فهي صيغة عموم ، والذين قالوا : لا يلزم في الحصاة والحصاتين دم ، قالوا ، الحصاة ، والحصاتان ، لا يصدق عليهما نسك ، بل هما جزء من نسك ، وكذلك الذين قالوا : لا يلزم في الجمرة الواحدة دم ، قالوا : رمي اليوم الواحد نسك واحد فمن ترك جمرة في يوم لم يترك نسكاً ، وإنما ترك بعض نسك ، وكذلك الذين قالوا : لا يلزم إلا بترك الجميع قالوا : إن الجميع نسك واحد والعلم عند الله تعالى . .
الفرع السادس : اعلم أن جماعة من أهل العلم قالوا : يستحب رمي جمرة العقبة راكباً إن أمكن ، ورمي أيام التشريق ماشياً في الذهاب والإياب إلا اليوم الأخير ، فيرمي فيه راكباً ، وينفر عقب الرمي وقال بعضهم : يرميه كله راكباً . .
وأظهر الأقوال في المسألة : هو الاقتداء بالنَّبي صلى الله عليه وسلم وهو قد رمى جمرة العقبة راكباً ورمى أيام التشريق ماشياً ذهاباً وإياباً والله تعالى أعلم . .
الفرع السابع : إذا عجز الحاج عن الرمي ، فله أن يستنيب من يرمي عنه ، وبه قال كثير