@ 474 @ من أهل العلم ، وهو الظاهر . وفي الموطأ قال يحيى : سئل مالك ، هل يُرمى عن الصبي والمريض ؟ فقال : نعم ، ويتحرى المريض حين يُرمى عنه ، فيكبر وهو في منزله ، ويهريق دماً ، فإن صح المريض في أيام التشريق : رَمَى الذي رمِيَ عنه ، وأهدى وجوباً انتهى من الموطأ . .
أما الرمي عن الصبيان فهو كالتلبية عنهم ، والأصل فيه ما رواه ابن ماجه في سننه : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبد الله بن نمير ، عن أشعت ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعنا النساء ، والصبيان ، فلبَّينا عن الصبيان ، ورمينا عنهم ، ورجال إسناد ابن ماجه هذا ثقات معروفون إلا أشعث وهو ابن سوار الكندي النجار الكوفي مولى ثقيف فقد ضعفه غير واحد ومسلم إنما أخرج له في المتابعات ، وهو ممن يعتبر بحديثه ، كما يدل على ذلك إخراج مسلم له في المتابعات . وروى الدورقي عن يحيى أشعث بن سوار الكوفي ثقة ، وقال ابن عدي : لم أجد لأشعث متناً منكراً وإنما يغلط في الأحايين في الأسانيد ويخالف . وأما الرمي عن المريض ونحوه ممن كان له عذر غير الصغر فلا أعلم له مستنداً من النقل إلا أن الاستنابة في الرمي ، هي غاية ما يقدر عليه والله تعالى يقول { فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وبعض أهل العلم يستدل لذلك بالقياس على الصبيان ، بجامع العجز في الجميع وبعضهم يقيس الرمي على أصل الحج قال النووي في شرح المهذب : استدل أصحابنا على جواز الاستنابة في الرمي بالقياس على الاستنابة في أصل الحج قالوا والرمي أولى بالجواز ا ه . .
تنبيه .
إذا رمى النائب عن العاجز ثم زال عذر المستنيب ، وأيام الرمي باقية ، فقد قدمنا قول مالك في الموطأ : أنه يقضي كل ما رواه عنه النائب ، مع لزوم الدم وقال بعض أهل العلم : لا يلزمه قضاء ما رمى عنه النائب ، لأن فعل النائب كفعل المنوب عنه ، فيسقط به الفرض ، ولكن تندب إعادته ، وهذا هو مشهور مذهب الشافعي . وفي المسألة لأهل العلم غير ما ذكرنا . .
قال مقيده عفا الله وغفر له : أظهر أقوال أهل العلم عندي في هذه المسألة : أنه إذا زال عذر المستنيب وأيام الرمي باق بعضها : أنه يرمي جميع ما رمى عنه ، ولا شيء عليه ، لأن الاستنابة إنما وقعت لضرورة العذر ، فإذا زال العذر والوقت باق بعضه ، فعليه