وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 496 @ والخلف من الصحابة ، فمن بعدهم ، على أنه يجوز الإحرام من الميقات ومما فوقه . وحكى العبدري وغيره عن داود أنه قال : لا يجوز الإحرام مما فوق الميقات ، وأنه لو أحرم مما قبله لم يصح إحرامه ، ويلزمه أن يرجع ، ويحرم من الميقات . وهذا الذي قاله مردود عليه بإجماع من قبله . انتهى كلام النووي . .
وحجة من قال : إن الإحرام من الميقات أفضل أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أحرم في حجته وعمرته من الميقات الذي هو ذو الحليفة ، وهذا مجمع عليه من أهل العلم ، وأحرم معه في حجه وعمرته أصحابه كلهم من الميقات ، وكذلك كان يفعل بعده خلفاؤه الراشدون وغيرهم من الصحابة والتابعين ، وجماهير العلماء ، وأهل الفضل فترك النبي صلى الله عليه وسلم الإحرام في مسجده الذي صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وإحرامه من الميقات دليل واضح ، لا شك فيه أن السنة هي الإحرام من الميقات ، لا مما فوقه ، واحتج من قال : يكون الإحرام مما فوق الميقات أفضل بما رواه أبو داود في سننه : حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن أبي فُدَيك ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يُحنَّس ، عن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي ، عن جدته حكيمة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت له الجنة ) شك عبد الله أيتهما قال : قال أبو داود : يرحم الله وكيعاً أحرم من بيت المقدس ، يعني إلى مكة . انتهى من سنن أبي داود . واحتج أهل هذا القول أيضاً بتفسير عمر ، وعلي رضي الله عنهما لقوله { وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } قالا : إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك ، واحتجوا أيضاً بما رواه مالك في الموطأ عن الثقة عنده أن عبد الله بن عمر : أهَلَّ من إيلياء . وهي بيت المقدس ، ورد المخالفون استدلال هؤلاء بأن حديث أم سلمة : ليس بالقوي . .
قال النووي في شرح المهذب : وأما حديث أم سلمة ، فرواه أبو داود ، وابن ماجه ، والبيهقي ، وآخرون وإسناده ليس بالقوي ، وبأن تفسير علي وعمر رضي الله عنهما للآية ، وفعل ابن عمر كلاهما مخالف لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله في حجته تفسير لآيات الحج . وقد قال صلى الله عليه وسلم ( خذوا عني مناسككم ) وإحرامه من الميقات مجمع عليه . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : أظهر القولين عندي دليلاً هو : الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، والإحرام من الميقات ، فلو كان الإحرام قبله فيه فضل لفعله صلى الله عليه وسلم ، والخير كله في اتباعه صلى الله عليه وسلم .