وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 497 @ .
وقال النووي في شرح المهذب ، بعد أن يبين أن الإحرام من الميقات أفضل من غير ما نصه : فإن قبل : إن النبي صلى الله عليه وسلم ، أحرم من الميقات لبيان جوازه . .
فالجواب من أوجه : .
أحدهما : أنه صلى الله عليه وسلم قد بين الجواز بقوله صلى الله عليه وسلم ( مهل أهل المدينة من ذي الحليفة ) . .
الثاني : أن بيان الجواز فيما يتكرر فعله ، ففعله صلى الله عليه وسلم مرة أو مرات يسيرة على أقل ما يجزىء بياناً للجواز ويداوم في عموم الأحوال ، على أكمل الهيئات ، كما توضأ مرة في بعض الأحوال ودوام على الثلاث ، ونظائر هذا كثيرة ، ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم أحرم من المدينة ، وإنما أحرم بالحج وعمرة الحديبية من ذي الحليفة . .
الثالث : أن بيان الجواز إنما يكون في شيء اشتهر أكمل أحواله بحيث يخاف أن يظن وجوبه ، ولم يوجد ذلك هنا ، وهذا كله إنما يحتاج إليه على تقدير دليل صريح صحيح في مقابلته ولم يوجد ذلك ، فإن حديث أم سلمة قد سبق أن إسناده ليس بالقوي فيجاب عنه بأربعة أجوبة . .
الأول : أن إسناده ليس بقوي . .
الثاني : أن فيه بيان فضيلة الإحرام من فوق الميقات وليس فيه أنه أفضل من الميقات . ولا خلاف أن الإحرام من فوق الميقات فيه فضيلة ، وإنما الخلاف أيهما أفضل . .
فإن قيل : هذا الجواب يبطل فائدة تخصيص المسجد الأقصى . .
فالجواب : أن فيه زيادة هي تبيين قدر الفضيلة فيه . .
والثالث : أن هذا معارض لفعله صلى الله عليه وسلم المتكرر في حجته وعمرته ، فكان فعله المتكرر أفضل . الرابع : أن هذه الفضيلة جاءت في المسجد الأقصى لأن له مزايا عديدة معروفة ، ولا يوجد ذلك في غيره ، فلا يلحق به والله تعالى أعلم . اتهى كلام النووي . ولا شك : أن مسجد النَّبي صلى الله عليه وسلم أفضل من المسجد الأقصى ، بدليل الحديث المتفق عليه ( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) ولا خلاف بين أهل العلم في دخول المسجد الأقصى في هذا العموم ، وتفضيل مسجد النَّبي صلى الله عليه وسلم عليه في الجملة ، فلو كان فضل المكان سبباً للإحرام فيه قبل الميقات ، لأحرم النَّبي صلى الله عليه وسلم في مسجده ، لأنه لا يفعل إلا ما هو الأفضل والأكمل صلوات الله وسلامه عليه ، ولا يخفى أن