@ 56 @ القاسم : لا بأس ، ولا فدية في جعل فرجه في خرقة عند النوم فإن لفها على ذكره لبول ، أو مذي افتدى . انتهى بواسطة نقل المواق . ولا يجوز للمحرم عندهم : أن يجعل القطن في أذنيه ، فإن فعل افتدى ، لأن كشف الأذن واجب في الإحرام ، فلا يجوز تغطيتها بالقطن ، وكذلك لو جعل على صدغه قرطاساً تلزمه الفدية عندهم ، سواء كان ذلك لعذر أو لغير عذر ، ولا يجوز عندهم عصب رأسه بعصابة ، فإن فعل افتدى . ويكره عندهم لبس المصبوغ بغير طيب ، لمن يقتدي به خاصة دون غيره ، إذا كان لون الصبغ يشبه لون صبغ الطيب : ويكره عندهم شد نفقته بعضده أو فخذه أو ساقه ، ولا فدية عليه في ذلك ، وإن شد عضده ، أو ساقه ، أو فخذه بما يحيط به لغير نفقة أو لنفقة غيره افتدى . وإن شد نفقته ، وجعل معها نفقة لغيره فلا بأس ، فإن فرغت نفقته ألقى المنطقة ونحوها مما كان يشده لحفظها ورد نفقة غيره إلى ربها فوراً ، وإن ترك ردها إليه افتدى ، وإن ذهب صاحبها ، وهو عالم افتدى ، وإن لم يعلم فلا شيء عليه . انتهى من المواق . ويكره عند المالكية : كب المحرم وجهه على الوسادة ، وبعضهم يقول : بكراهة ذلك مطلقاً للمحرم وغيره . وهو الأظهر ، ويكره عندهم غمس رأسه في الماء ، وإن فعل ذلك أطعم شيئاً ، قاله مالك في المدونة ونقلناه بواسطة نقل المواق والحطاب ، وعن بعضهم : أن إطعام الشيء ، المذكور مستحب لا واجب ، وهذا في حق من له شعر يكون فيه القمل . أما من لا شعر له ، ولا يكون فيه القمل فلا يكره غمس رأسه في الماء ، ولا شيء فيه قاله اللخمي ، وصاحب الطراز . انتهى بواسطة نقل الحطاب . وغسل الرأس لجنابة : لا خلاف فيه . أما غسله لغير جنابة بل للتَّبرُّد ونحوه : ففيه عندهم قولان : بالجواز ، والكراهة والجواز : أظهر . والله تعالى أعلم . .
ومذهب أبي حنيفة في هذه المسألة أنه إن لبس اللبس الحرام ، ويدخل فيه تغطية الرأس كما تقدم لا يلزمه بذلك دم ، إلا إذا لبسه يوماً كاملاً لأن اليوم الكامل مظنة الانتفاع باللبس ، من حر أو برد ، وعن أبي يوسف : أنه إذا لبس أكثر من نصف يوم ، فعليه دم وهو قول أبي حنيفة الأول ، عن محمد : أنه إن لبسه في بعض اليوم يجب عليه من الدم بحسابه ا ه . هذا هو حاصل مذهب أبي حنيفة وصاحبيه في هذه المسألة . .
وقد قدمنا مراراً أن مثل ذلك إن كان فعله لعذر ففيه عندهم فدية الأذى ، وإن كان لغير عذر ، ففيه الدم ، والعلم عند الله تعالى . .
والظّاهر : أن اختلافهم في القدر الذي تلزم به الفدية في اللبس الحرام من نوع