وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 57 @ الاختلاف في تحقيق المناط والله تعالى أعلم . ولو ارتدى بالقميص أو اتشح به ، أو اتزر بالسراويل ، فلا بأس ، ولا يلزمه شيء عند الحنفية كما قدمنا عن غيرهم ، وكذلك لو أدخل منكبيه في القباء ، ولم يدخل يديه في الكمين ، فلا شيء عليه عندهم خلافاً لزفر وقد بيَّنَّا حُكمْ ذلك عند غيرهم وعن أبي حنيفة : تغطية ربع الرأس كتغطية جميعه ، وعن أبي يوسف : أنه يعتبر في ذلك الأكثر ودوام لبس المخيط عندهم بعد الإحرام كابتدائه ، وهو كذلك عند غيرهم أيضاً . .
واعلم أن النووي قال في شرح المهذب : وله يعني : المحرم أن يتقلد المصحف وحمائل السيف وأن يشد الهميان والمنطقة في وسطه ، ويلبس الخاتم ، ولا خلاف في جواز هذا كله ، وهذا الذي ذكرناه في المنطقة والهميان مذهبنا وبه قال العلماء كافة إلا ابن عمر في أصح الروايتين عنه ، فكرههما وبه قال نافع مولاه . وقد علمت أنا ناقشناه في كلامه وبينَّا : أن مالكاً وأصحابه لا يجيزون شد المنطقة والهميان ، إلا تحت الإزار مباشراً جلده لخصوص النفقة ، وأن شد الهميان فوق الإزار فيه عندهم الفدية مطلقاً ، وكذلك تحت الإزار لغير حفظ النفقة ، وأن الإمام أحمد تلزم عنده الفدية في شد المنطقة لغير حفظ النفقة : أي ولو كان لوجع بظهره ، وسنتمم الكلام هنا . أما ما ذكره من أن لبس الخاتم لا خلاف في جوازه للمحرم ، ففيه نظر أيضاً ، لأن بعض العلماء يقول : يمنع لبس المحرم الخاتم والخلاف في جواز لبسه ومنعه معروف في مذهب مالك . .
قال الشيخ الحطاب في كلامه على قول خليل في مختصره : مشبهاً على ما لا يجوز لبسه للمحرم كخاتم ما نصه : قال ابن الحاجب : وفي الخاتم قولان ، فحملهما في التوضيح على الجواز والمنع . وقال اللخمي وابن رشد : المعروف من قول مالك : منعه ، لأنه أشبه بالإحاطة بالإصبع المحيط ، وفي مختصر ما ليس في المختصر : لا بأس به . إلى أن قال : فالذي يظهر أن القائل بالمنع يقول : بالفدية ، والقائل بالجواز يقول : بسقوط الفدية . انتهى منه . .
ثم قال : تنبيه : وهذا في حق الرجل ، وأما المرأة فيجوز لها لبس الخاتم ا ه . .
وبما ذكرنا تعلم أن قول النووي ، ولا خلاف في جواز هذا كله . فيه نظر ، وأما تقلد حمائل السيف فعند المالكية ، إن كان لعذر يلجئه إلى ذلك ، فهو جائز له ، ولا فدية فيه ، فإن تقلده لغير حاجة فقد قال ابن المواق عن مالك : ينزعه ولا فدية عليه انتهى بواسطة نقل