@ 58 @ المواق في كلامه على قول خليل في مختصره ، ولا فدية في سيف ، ولو بلا عذر ا ه . وظاهر قوله : ينزعه أنه لا يجوز تقلد السيف اختياراً عنده كما ترى ، والعلم عند الله تعالى . وظاهر مذهب الإمام أحمد : أنه لا يجوز للمحرم ، أن يتقلد السيف إلا لضرورة ، وقال الخرقي : ويتقلد بالسيف عند الضرورة ، وقال في المغني في شرحه لكلام الخرقي : فأما من غير خوف ، فإن أحمد قال : لا إلا من ضرورة . انتهى محل الغرض منه . .
وقال البخاري في صحيحه في كتاب الحج : باب لبس السلاح للمحرم ، وقال عكرمة : إذا خشي العدو ، لبسَ السلاح وافتدى ولم يتابع عليه في الفدية . .
حدثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء رضي الله عنه ( اعتمر النَّبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يَدَعُوه يدخل مكة ، حتى قَاضَاهُمْ لا يدخل مكة سلاحاً إلا في القراب ) ا ه منه . .
وقوله : ولم يتابع عليه في الفدية ، يدل على أنه توبع في لبس السلاح للضرورة ، لأن معنى قاضاهم : لا يدخل مكة سلاحاً إلا في القراب ، أنه صالح كفار مكة صلح الحديبية ، أنه إن دخل معتمراً عام سبع في ذي القعدة لا يدخل مكة السيوف إلا في أغمادها ، والقراب غمد السيف ، فدل ذلك على جواز دخول المحرم متقلداً سيفه للخوف من العدو . .
وقال البخاري في صحيحه في باب عمرة القضاء : حدثني عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه قال ( لما اعتَمَرَ النَّبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة ، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة ، حتى قضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيَّام ) الحديث بطوله ، وفيه ( فكتب هذا ما قَاضَى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب ) الحديث . وفي لفظ للبخاري في كتاب الصلح ( لا يدخُلُ مكة سلاحٌ إلا في القراب ) وفي لفظ له في كتاب الصلح أيضاً ( ولا يدخلها إلا بجُلُبان السلاح ) فسألوه ما جُلُبَّان السلاح ؟ فقال : القِراب بما فيه ) والجلبان بضم الجيم واللام وتشديد الباء الموحدة بعدها ألف ، ثم نون : هو قِراب السيف ويطلق على أوعية السلاح ، ويروى بتسكين اللام ، وتخفيف الباء ، وهو شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغموداً . .
وقال صاحب اللسان : والقِراب غمد السيف والسكين ، ونحوهما وجمعه قُرب أي بضمتين ، وفي صحاح الجوهري : قراب السيف : جفنه وهو وعاء يكون فيه السيف بغمده ، وحمالته ا ه والقراب ككتاب ومن جمعه على قُرب بضمتين قوله : وقال صاحب اللسان : والقِراب غمد السيف والسكين ، ونحوهما وجمعه قُرب أي بضمتين ، وفي صحاح الجوهري : قراب السيف : جفنه وهو وعاء يكون فيه السيف بغمده ، وحمالته ا ه والقراب ككتاب ومن جمعه على قُرب بضمتين قوله :