وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 59 @ % ( يا ربةَ البيت قومي غير صاغرة % ضُمي إليك رحالَ القومِ والقُربَا ) % .
يعني : ضمي إليك رحالهم وسلاحهم ، في أوعيته . .
وبهذه الأحاديث : استدل بعض أهل العلم على أن الصحابة دخلوا مكة محرمين عام سبع وهم متقلدو سيوفهم في أغمادها ، وأن ذلك لعلة خوفهم من المشركين ، لأن الكفار لا يوثق بعهودهم . .
وقد علمت أن بعض أهل العلم قال : إن ذلك لا يجوز إلا لضرورة ، والله تعالى أعلم . .
وللمخالف أن يقول : إن الأحاديث المذكورة ليس فيها التصريح بأن النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه تقلدوها . ويمكن أن يكونوا حملوا السلاح معهم في رحالهم في أوعيته من غير أن يتقلدوه ، وعلى هذا الاحتمال ، فلا حجة في الأحاديث على تقلد المحرم حمائل السيف ، والعلم عند الله تعالى . .
الفرع الخامس عشر : قد بينا في هذه المسألة التي هي مسألة ما يمتنع على المحرم بسبب إحرامه أنه يمنع من الطيب ، وسنذكر إن شاء الله في هذا الفرع ما يلزم في ذلك . .
اعلم : أن الأئمة الثلاثة : مالكاً ، والشافعي ، وأحمد : لا فرق عندهم ، بين أن يطيِّب جسده كله أو عضواً منه ، أو أقل من عضو ، فكل ذلك عندهم إن فعله قصداً يأثم به ، وتلزمه الفدية . .
وقال أبو حنيفة : لا تجب عليه الفدية إلا إذا طيب عضواً كاملاً ، مثل الرأس ، والفخذ ، والساق : فإن طيب أقل من عضو فعليه الصدقة ، وهي عندهم نصف صاعٍ من بُرٍّ أو صاع من غيره ، كتمر وشعير . وقد قدمنا مراراً أن مذهب أبي حنيفة : أنه إن فعل المحظور ، كاللباس ، والتطيب ، لا لعذر ، فعليه دم ، وتُجزِئُه شاة وإن فعله لعذر فعليه فدية الأذى المذكورة في آية الفدية ، على التخيير ، وإن كان المحرم طيباً كثيراً : لزمه الدم عند أبي حنيفة ، وقال صاحباه محمد وأبو يوسف : تجب في ذلك الصدقة ، وعن محمد : أنه إن طيب أقل من عضوٍ لزمه بحسبه من الدم فإن طيب ثلث العضو ، فعليه ثلث دم مثلاً ، وهكذا ، وعن بعض الحنفية : أنه إن طيب ربع عضوٍ : لزمه الدم كاملاً كحلق ربع الرأس ، فهو عندهم كحلق جميعه وهذا خلاف المشهور في تطيب بعض العضو عندهم . وظاهر