@ 70 @ بنقض ، فلا شيء عليه ، وإن كان بنقص لزمته الفدية ا ه منه . .
والظّاهر المنع مطلقاً لصريح الحديث الصحيح في النهي عن ثوب مسه ورس أو زعفران ، وكل هذه الصور يصدق فيها : أنه مسه ورس أو زعفران ، وغيرهما من أنواع الطيب وحكمه كحكمهما ، كما أوضحنا الأحاديث الدالة عليه في أول الكلام في هذه المسألة التي هي مسألة ما يمتنع على المحرم بسبب إحرامه . وكذلك المتبخر بالعود متطيب عُرفاً ، والأحاديث دالة على اجتناب المحرم للطيب كما تقدم ، والعلمُ عند الله تعالى . .
وقال النووي في شرح المهذب : قد ذكرنا أن مذهبنا : أن الزيت ، والشيرج ، والسمن ، والزبد ونحوها من الأدهان غير المطيبة ، لا يحرم على المحرم استعمالها في بدنه ويحرم عليه في شعر رأسه ولحيته . .
وقال الحسن بن صالح : يجوز استعمال ذلك في بدنه وشعر رأسه ولحيته . .
وقال مالك : لا يجوز أن يدْهن بها أعضاءه الظاهرة كالوجه ، واليدين ، والرجلين ، ويجوز دهن الباطنة : وهي ما يوارى باللباس . .
وقال أبو حنيفة : كقولنا في السمن والزبد ، وخالفنا في الزيت والشيرج فقال : يحرم استعمالها في الرأس والبدن . .
وقال أحمد : إن ادهن بزيت أو شيرج : فلا فدية في أصح الروايتين ، سواء دهن يديه أو رأسه . .
وقال داود : يجوز دهن رأسه ، ولحيته ، وبدنه بدهن غير مطيب . .
وحجة من قال بهذا حديث جاء بذلك : فقد قال البيهقي في السنن الكبرى : أخبرنا أبو ظاهر الفقيه ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قراءة عليهما ، وأبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنبأ أبو سلمة الخزاعي ، أنبأ حماد بن سلمة ، عن فرقد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ادهن بزيت غير مقتت وهو محرم ) يعني غير مطيب ، لم يذكر ابن يوسف تفسيره . قال الإمام أحمد : ورواه الأسود بن عامر شاذان ، عن حماد بن سلمة ، عن فرقد ، عن سعيد ، عن ابن عمر فذكره من غير تفسير ا ه منه : ثم ذكر بإسناده عن أبي ذر رضي