@ 72 @ وجابر ، وعبد الله بن جعفر ، وعقيل بن أبي طالب وعائشة وأسماء وعطاء ، قال : وكرهه عمر بن الخطاب ، وممن تبعه الثوري ومالك ، ومحمد بن الحسن ، وأبو ثور ، وقال أبو حنيفة : إن نفض على البدن : وجبت الفدية ، وإلا وجبت صدقة . انتهى محل الغرض منه . .
وقال النووي أيضاً : ذكرنا أن مذهبنا في تحريم الرياحين قولان : الأصح تحريمها ، ووجوب الفدية ، وبه قال ابن عمر ، وجابر ، والثوري ، ومالك ، وأبو ثور ، وأبو حنيفة ، إلا أن مالكاً ، وأبا حنيفة يقولان : يحرم ولا فدية . .
قال ابن المنذر : واختلف في الفدية ، عن عطاء وأحمد ، وممن جوزه وقال : هو حلال لا فدية فيه : عثمان ، وابن عباس ، والحسن البصري ، ومجاهد وإسحاق ، قال العبدري : وهو قول أكثر الفقهاء . .
وقال النووي أيضاً : قد ذكرنا أن مذهبنا : جواز جلوس المحرم ، عند العطار : ولا فدية فيه . وبه قال ابن المنذر ، قال : وأوجب عطاء فيه الفدية ، وكره ذلك مالك . انتهى منه . .
واعلم : أن المحرم عند الشافعية ، إذا فعل شيئاً من محظورات الإحرام ناسياً أو جاهلاً ، فإن كان إتلافاً كقتل الصيد والحلق والقلم ، فالمذهب وجوب الفدية ، وفيه حلاف ضعيف . وإن كان استمتاعاً محضاً : كالتطيب ، واللباس ، ودهن الرأس واللحية ، والقبلة ، وسائر مقدمات الجماع : فلا فدية ، وإن جامع ناسياً أو جاهلاً : فلا فدية في الأصح أيضاً . قال النووي : وبهذا قال عطاء ، والثوري وإسحاق وداود . وقال مالك ، وأبو حنيفة ، والمزني وأحمد في أصح الروايتين عنه : عليه الفدية ، وقاسوه على قتل الصيد . .
وقد قدمنا حكم المجامع ناسياً وأقوال الأئمة فيه . هذا هو حاصل كلام العلماء من الصحابة ومن بعدهم ، ومنهم الأئمة الأربعة في مسألة الطيب . وقد علمت من النقول التي ذكرنا عن الأئمة وغيرهم ، من فقهاء الأمصار ، ما اتفقوا عليه ، وما اختلفوا فيه . .
واعلم : أنهم مجمعون على منع الطيب للمحرم في الجملة ، إلا أنهم اختلفوا في أشياء كثيرة ، اختلافاً من نوع الاختلاف في تحقيق المناط . فيقول بعضهم مثلاً : الريحان والياسمين ، كلاهما طيب فمناط تحريمهما ، على المحرم موجود ، وهو كونهما طيباً ،