وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 75 @ نهى عن لبس القسي ، والمعصفر وعن تختم الذهب ) بحذف مفعول نهى ، وحذف المفعول في ذلك ، يدل على عموم الحكم ، على التحقيق كما حرره القرافي في شرح التنقيح من أن مثل نهى صلى الله عليه وسلم عن كذا صيغة عموم بما لا يدع مجالاً للشك ؟ وممن انتصر لذلك : ابن الحاجب وغيره ، واختاره الفهري . .
والحاصل : أن التحقيق في مثل نهى صلى الله عليه وسلم ، عن بيع الغرر وقضى بالشفعة ، وقضى بالشاهد واليمين ونحو ذلك : أنه يعم كل غرر وكل شفعة ، وكل شاهد ، ويمين ، وإن خالف في ذلك كثير من الأصوليين ، كما حررنا أدلة الفريقين ، وناقشناها في غير هذا الموضع . .
الوجه الثّالث : أن رواية نهاني التي احتج بها مدعي اختصاص هذا الحكم بعلي : تدل أيضاً على عموم الحكم ، لأن خطاب النبي صلى الله عليه وسلم لواحد من أمته يعم حكمه جميع الأمة لاستوائهم في أحكام التكليف ، إلا بدليل خاصّ يجب الرجوع إليه ، وخلاف أهل الأصول في خطاب الواحد ، هل هو من صيغ العموم الدالة على عموم الحكم ، خلاف في حال لا خلاف حقيقي ، فخطاب الواحد عند الحنابلة صيغة عموم ، وعند غيرهم من الشّافعية ، والمالكية وغيرهم : أن خطاب الواحد لا يعم ، لأن اللفظ للواحد لا يشمل بالوضع غيره ، وإذا كان لا يشمله وضعاً ، فلا يكون صيغة عموم ، ولكن أهل هذا القول موافقون : على أن حكم خطاب الواحد عام لغيره لكن بدليل آخر غير خطاب الواحد ، وذلك الدليل بالنص والقياس . أما القياس فظاهر ، لأن قياس غير ذلك المخاطب عليه بجامع استواء المخاطبين في أحكام التكليف من القياس الجلي والنص ، كقوله صلى الله عليه وسلم في مبايعة النساء ( إني لا أصافح النساء ، وما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة ) . .
قالوا : ومن أدلة ذلك حديث ( حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ) . .
قال ابن قاسم العبادي في الآيات البينات : اعلم أن حديث ( حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ) لا يعرف له أصل بهذا اللفظ ، ولكن روى الترمذي وقال : حسن صحيح ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن حبان ، قوله صلى الله عليه وسلم في مبايعة النساء ( إني لا أصافحُ النساء ) وساق الحديث كما ذكرناه . .
وقال صاحب كشف الخفاء ومزيل الألباس ، عما اشتهر من الأحاديث ، على ألسنة الناس : حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ، وفي لفظ : كحكمي على الجماعة ، ليس له أصل بهذا اللفظ ، كما قال العراقي : في تخريج أحاديث البيضاوي .