وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 77 @ .
وتفسيره للحديث : يدل على أن الحديث فيه تحريم المعصفر على الرجال دون النساء . .
ويدل لهذا الجمع ما رواه أبو داود في سننه : حدثنا مسدد ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا هشام بن الغاز ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده قال : هبطنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية فالتفت إلي وعلي ريطة مضرجة بالعصفر فقال ( ما هذه الريطة عليك ) فعرفت ما كره فأتيت أهلي ، وهم يسجرون تنوراً لهم فقذفتها فيه ، ثم أتيته من الغد فقال ( يا عبد الله ما فعلت الريطة ؟ فأخبرته فقال : ألا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس به للنساء ) ا ه من سنن أبي داود ، وهو صريح في الجمع المذكور ، وهذا الإسناد لا يقل عن درجة الحسن ، وهذا الحديث أخرجه ابن ماجه : حدثنا أبو بكر ، ثنا عيسى بن يونس ، عن هشام بن الغاز إلى آخر الإسناد ، ثم قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية أذاخر ، فالتفت إلي وعلي ريطة إلى آخر الحديث . كلفظ أبي داود ا ه . .
وجمع الخطابي بين الأحاديث : بأن النهي فيما صبغ من الثياب بعد النسج ، وأن الإباحة منصرفة إلى ما صبغ غزله ، ثم نسج نقل هذا الجمع النووي في شرح مسلم عن الخطابي . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : هذا الجمع فيه نظر ، لأنه تحكم ، والظاهر أن العصفر ليس بطيب ، فأُبيح للنساء ومنع للرجال ، كالحرير وخاتم الذهب . والله تعالى أعلم . .
فاتضح أن الظاهر بحسب الدليل أن المعصفر : لا يحل لبسه للرجال ، ويحل للنساء ، لأن ظاهر أحاديث النهي عنه العموم ، وكونه من ثياب الكفار قرينة على التعميم ، إلا أن أحاديث النهي تخصص بالأحاديث المتقدمة المصرحة ، بجوازه للنساء كحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عند أبي داود وابن ماجه ، وحديث الترمذي وما فسر به النووي حديث مسلم وحديث أبي داود المتقدم الذي فيه ابن إسحاق ، وكونه من ثياب الكفار : لا ينافي أن ذلك بالنسبة للرجال . دون النساء ، كما قال في الذهب والفضة والديباج والحرير ( إنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ) مع إباحتها للنساء . .
والذين أباحوا لبس المعصفر للرجال والنساء معاً ، احتجوا بما ذكره النووي في شرح مسلم قال : ثبت أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لبس حلة حمراء .