@ 78 @ .
وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ( رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة ) ا ه منه فانظره . .
والذين منعوه للرجال دون النساء استدلوا بالأحاديث المذكورة المصرحة بإباحته للنساء ، وعضدوا الأحاديث المذكورة بآثار عن الصحابة رضي الله عنهم ، فمن ذلك ما رواه مالك في الموطأ ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما : أنها كانت تلبس الثياب المعصفرات المشبعات ، وهي محرمة ليس فيها زعفران . انتهى محل الغرض منه . .
وقال شارحه الزرقاني : وكذلك جاء عن أختها . روى سعيد بن منصور ، عن القاسم بن محمد قال : كانت عائشة رضي الله عنها ، تلبس الثياب المعصفرة ، وهي محرمة . إسناده صحيح انتهى منه . .
وروى البيهقي بإسناده ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر نحو رواية مالك في الموطإ عنها ثم قال : هكذا رواه مالك ، وخالفه أبو أسامة ، وحاتم بن إسماعيل ، وابن نمير فرووه عن هشام ، عن فاطمة ، عن أسماء قاله مسلم بن الحجاج . انتهى من السنن الكبرى . .
وقال البيهقي : وروينا عن نافع أن نساء ابن عمر كن يلبسن المعصفر ، وهن محرمات ، ثم ذكر عن أبي داود في المراسيل : أن مكحولاً قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب مشبع بعصفر ، فقالت : يا رسول الله إني أريد الحج ، فأحرم في هذا قال ( لك غيره ؟ قالت : لا . قال : فأحرمي فيه ) ثم ساق سنده به إلى أبي داود ، وذكر بسنده عن جابر أنه قال ( لا تلبس المرأة ثياب الطيب وتلبس الثياب المعصفرة لا أرى المعصفر طيباً ) وروى البيهقي بسنده عن عائشة رضي الله عنها ، ( أنها كانت تلبس الثياب الموردة بالعصفر الخفيف : وهي محرمة ) ، وقد قدمنا حديث ابن عباس ، عند الطبراني في الكبير قال : كان أزواج النَّبي صلى الله عليه وسلم يختضبن بالحناء ، وهن محرمات ، ويلبسن المعصفر ، وهن محرمات ، وفي إسناده يعقوب بن عطاء . قال في مجمع الزوائد : وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة . .
وقال أبو داود في سننه : حدثنا زهير بن حرب ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، حدثني بديل عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة ، عن أم سلمة زوج