@ 79 @ النَّبي صلى الله عليه وسلم ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال ( المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ) ا ه منه ، وهذا الإسناد صحيح كما ترى . .
وقال صاحب الجوهر النقي في حاشيته على سنن البيهقي ، لما أشار إلى حديث أبي داود هذا ، وفيه دليل على أن العصفر طيب ، ولذلك نهيت عن المعصفر ، إذ لو كان النهي لكونه زينة نهيت عن ثوب العصب ، لأنه في الزينة فوق المعصفر ، والعصب برود اليمن يعصب غزلها : أي تطوى ، ثم تصنع مصبوغاً ، ثم تنسج . .
وفي الصحيحين : أنه صلى الله عليه وسلم استثنى من المنع ثوب العصب ، والشافعية خالفت هذا الحديث . .
قال النووي : الأصح عندنا تحريم العصب مطلقاً ، والحديث حجة لمن أجازه . وقال أيضاً : الأصح أنه يجوز لها لبس الحرير . انتهى منه . .
وفي صحيح مسلم من حديث أم عطية ، في المتوفى عنها زوجها ( ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب ، ولا تكتحل ولا تمس طيباً ) الحديث . .
وفي صحيح البخاري : من حديث أم عطية قالت : ( كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث ، إلا على زوج ) . الحديث ، وفيه ( ولا تكتحل ولا تطيب ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب ) الحديث . .
والممشقة في حديث أم سلمة المذكور هي المصبوغة بالمشق بالكسر والفتح وهو المغرة والعصفر بالضم نبات يصبغ به ويزره هو القرطم . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : الذي يظهر لي أن منع المتوفى عنها زوجها ، من لبس المعصفر المذكور ، ليس لكونه طيباً كما ظنه صاحب الجوهر النقي ، بدليل الأحاديث الدالة على المنع منه في غير الإحرام ، مع جواز الطيب لغير المحرم ، والأظهر أن المنع منه للزينة : وهي محرمة على المتوفى عنها زوجها ، دون غيرها من النساء . والعلم عند الله تعالى . .
ولا يتعين كون العصب فوقه في الزينة لأن المتوفى عنها زوجها ممنوعة في العدة ، من الطيب ، والتزين ، فإباحة العصب لها تدل على ضعف مرتبته في الزينة . والله تعالى أعلم . .
ومن ذلك الحناء قد قدمنا اختلاف العلماء فيها ، هل هي طيب أو لا ؟ وقد قدمنا