@ 97 @ .
وقال البخاري في كتاب : الطب : باب الحجم في السفر والإحرام : قاله ابن بحينة عن النبي صلى الله عليه وسلم . .
حدثنا مسدد ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن طاوس ، وعطاء ، عن ابن عباس قال ( احتجم النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وهو محرم ) . .
وقال البخاري في كتاب : الطب أيضاً : باب الحجامة على الرأس . .
حدثنا إسماعيل ، حدثني سليمان ، عن علقمة : أنه سمع عبد الرحمان الأعرج : أنه سمع عبد الله ابن بحينة ، يحدث ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم بلَحْيى جملٍ من طريق مكة وهو محرم في وسط رأسه ) وقال الأنصاري : أخبرنا هشام بن حسّان ، حدثنا عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في رأسه ) وفي لفظ للبخاري ، عن ابن عباس قال : ( احتجم النَّبي صلى الله عليه وسلم في رأسه وهو محرم من وجع كان به بماء يقال له لحيى جمل ) وفي لفظ له أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم في رأسه من شقيقةٍ كانت به ) انتهى منه . وحديث ابن عباس الذي ذكره البخاري : أخرجه مسلم أيضاً ، عن طاوس ، وعطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ ( أن النبيّ صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم ) وأخرج مسلم أيضاً حديث ابن بحينة المذكور بلفظ ( أن النَّبي صلى الله عليه وسلم احتجم بطريق مكة وهو محرم وسط رأسه ) ا ه . .
فهذا الحديث المتفق عليه ، عن صحابيين جليلين وهما : عبد الله بن عباس وعبد الله ابن بحينة : صريح في جواز الحجامة للمحرم إن دعت إلى ذلك ضرورة وجع . والحديث المتفق عليه المذكور فيه أن الحجامة المذكورة كانت في الرأس . .
قال ابن حجر في الفتح : وخالف ذلك حديث أنس فأخرج أبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي ، وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان من طريق معمر ، عن قتادة عنه قال ( احتجم النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به ) ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن أبا داود ، حكى عن أحمد أن سعيد بن أبي عروبة رواه عن قتادة ، فأرسله وسعيد أحفظ من معمر وليست هذه بعلة قادحة ، والجمع بين حديث ابن عباس ، وحديث أنس ، واضح بالحمل على التعدد أشار إلى ذلك الطبري . ا ه منه . .
ولا يخفى أن مثل هذا لا تعارض فيه ، وأنه احتجم مرة في الرأس ، ومرة على ظهر القدم كما لا يخفى . وقوله في الحديث المتفق عليه ( بلحيي جمل ) هو بفتح اللام ،