وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 100 @ الرأس ، فلا تتعين دلالة الآية على لزوم الفدية ، في من أزال شعراً قليلاً ، لأجل تمكن آلة الحجامة من موضع الوجع والله تعالى أعلم . .
وممن قال بأن إزالة الشعر عن موضع الحجامة : لا فدية فيه : محمد وأبو يوسف صاحبا أبي حنيفة بل قالا : في ذلك صدقة ، وقد قدمنا مراراً : أن الصدقة عندهم نصف صاع من بر أو صاع كامل من غيره كتمر وشعير . .
والحاصل : أن أكثر أهل العلم منهم الأئمة الأربعة ، على أنه إن حلق الشعر لأجل تمكن آلة الحجامة ، لزمته الفدية على التفصيل المتقدم في قدر ما تلزم به الفدية ، من حلق الشعر كما تقدم إيضاحه . وأن عدم لزومها عندنا له وجه من النظر قوي ، وحكاه ابن بشير من المالكية . وأما إن لم يحلق بالحجامة شعراً ، فقد قدمنا قريباً أقوال أهل العلم فيها ، وتفصيلهم بين ما تدعو إليه الضرورة ، وبين غيره . والعلم عند الله تعالى . .
واستدل أهل العلم بأحاديث الحجامة المذكورة ، على جواز الفصد ، وربط الجرح ، والدمل ، وقلع الضرس ، والختان : وقطع العضو ، وغير ذلك من وجوه التداوي ، إذا لم يكن في ذلك محظور : كالطيب ، وقطع الشعر . .
وأما الحك فإن كان في موضع لا شعر فيه فلا ينبغي أن يختلف في جوازه ، وإن كان في موضع فيه شعر كالرأس ، وكان برفق بحيث لا يحصل به نتف بعض الشعر فكذلك ، وإن كان بقوة بحيث يحصل به نتف بعض الشعر ، فالظاهر أنه لا يجوز . .
وهذا هو الصواب إن شاء الله في مسألة الحك . ولم أعلم في ذلك بشيء مرفوع إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم . وإنما فيه بعض الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم ، وقد قدمنا قول البخاري ، ولم ير ابن عمر وعائشة بالحك بأساً . .
وروى مالك في الموطإ عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه أنها قالت : سمعت عائشة زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم تسأل عن المحرم ، أيحك جسده ؟ قالت : نعم فليحككه ، وليشدد ، ولو ربطت يداي ، ولم أجد إلا رجلي لحككت ا ه . .
وأما نزع القراد والحلمة من بعيره ، فقد أجازه عمر بن الخطاب . وكرهه ابن عمر ومالك . وقد روى مالك في الموطإ ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن ربيعة بن أبي عبد الله بن الهدير : أنه رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقرد بعيراً له في طين بالسقيا ، وهو محرم . قال مالك : وأنا أكرهه . وروي أيضاً في