وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 116 @ أضحى . وأجمعوا على ألا أضحي بعد انسلاخ ذي الحجة ، ولا يصح عندي في هذه إلا قولان : .
أحدهما : قول مالك والكوفيين . .
والآخر : قول الشافعي ، والشاميين ، وهذان القولان مرويان عن الصحابة ، فلا معنى للاشتغال بما خالفهما ، لأن ما خالفهما لا أصل له في السنة ، ولا في قول الصحابة ، وما خرج عن هذين فمتروك لهما ا ه . .
وقال النووي في شرح المهذب : في وقت ذبح الهدي طريقان : أصحهما وبه قطع العراقيون وغيرهم : أنه يختص بيوم النحر وأيام التشريق ، والثاني : فيه وجهان أصحهما : هذا ، والثاني : لا يختص بزمان كدماء الجبران . فعلى الصحيح لو أخر الذبح ، حتى مضت هذه الأيام ، فإن كان الهدي واجباً : لزمه ذبحه ، ويكون قضاء ، وإن كان تطوعاً فقد فات الهدي . .
قال الشافعي والأصحاب : فإن ذبحه كان شاة لحم لا نسكاً . ا ه محل الغرض منه . .
وذكر النووي عن الرافعي : أنه في بعض المواضع من كتابه في باب صفة الحج ، جزم بأنه لا يختص بيوم النحر ، وأيام التشريق ، وأنه ذكر المسألة على الصواب في باب الهدي . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : القول بعدم الاختصاص بيوم النحر ويومين أو ثلاثة بعده ظاهر البطلان ، لأن عدم الاختصاص يجعل زمن النحر مطلقاً ، ليس مقيداً بزمان ، وهذا يرده صريح في قوله { وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاٌّ نْعَامِ } فجعل ظرفه أياماً معلومات يرد الإطلاق في الزمن رداً لا ينبغي أن يختلف فيه كما ترى . .
وقال النووي أيضاً في شرح المهذب : اتفق العلماء على أن الأيام المعدودات هي : أيام التشريق ، وهي ثلاثة بعد يوم النحر ا ه . .
ولا وجه للخلاف في ذلك ، مع أنه يدل عليه قوله تعالى متصلاً به : { فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ } ، والمراد بذلك : أيام الرمي التي هي أيام التشريق كما ترى ، ثم قال النووي : وأما الأيام المعلومات فمذهبنا : أنها العشر الأوائل من ذي الحجة إلى آخر يوم النحر . انتهى محل الغرض منه . وعزا ابن كثير هذا القول لابن عباس قال : وعلقه عنه البخاري بصيغة الجزم ، ونقله ابن كثير أيضاً عن أبي موسى الأشعري ، ومجاهد ، وقتادة ،