@ 121 @ .
أحدهما : الهدي المنصوص عليه . .
والثاني : الهدي المسكوت عنه ، ولكن العلماء قاسوه على الهدي المنصوص عليه . .
أما المنصوص عليه فهو أربعة أقسام : .
الأول : هدي التمتع ، ويدخل فيه القران ، لأن الصحابة رضي الله عنهم جاء عنهم التصريح ، بأن اسم التمتع في الآية ، صادق بالقران ، كما قدمناه واضحاً عن ابن عمر ، وعمران بن حصين ، وغيرهما ، والصحابة هم أعلم الناس بلغة العرب وبدلالة القرآن . .
وهدي التمتع المذكور منصوص في قوله تعالى : { فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ } . .
الثاني : دم الإحصار المنصوص عليه في قوله : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ } . .
الثالث : دم جزاء الصيد المنصوص عليه بقوله تعالى : { وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ } . .
الرابع : دم فدية الأذى المذكور في قوله : { فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } ، وهذه الدماء الأربعة اثنان منها على التخيير ، وهما : دم الفدية في الأذى المذكور في قوله : { فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } كما قدمنا إيضاحه . والثاني : جزاء الصيد فهو على التخيير أيضاً كما قدمنا إيضاحه مستوفى في الكلام على قوله : { يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذالِكَ صِيَاماً } . .
وقد أوضحنا الكلام على التخيير فيهما غاية الإيضاح بما أغنى عن إعادته هنا ، وواحد من الدماء الأربعة المذكورة على الترتيب إجماعاً ، وهو دم التمتع الشامل للقران ، لأن الله بين أنه على الترتيب بقوله : { فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ } ثم قال مبيناً الترتيب : { فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ } . .
والرابع : من الدماء المذكورة اختلف فيه فمن قال : له بدل عند العجز عنه قال : هو على الترتيب ، ومن قال : لا بدل له فالأمر على قوله واضح ، لأنه ليس هناك تعدد ،