@ 122 @ يقتضي الترتيب أو عدمه ، وهذا القسم هو دم الإحصار وقد قدمنا الكلام عليه مستوفى في سورة البقرة في الكلام على قوله : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ } . .
والحاصل : أن ثلاثة من الدماء الأربعة المذكورة ، قد قدمنا الكلام على كل واحد منها ، بغاية الإيضاح ، والاستيفاء فدم الفدية قدمناه في مبحث آية الحج التي هي : { وَأَذِّن فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ } . في جملة مسائل الحج ، التي ذكرنا في الكلام عليها . .
ودم جزاء الصيد قد قدمنا الكلام عليه مستوفى في المائدة في الكلام على قوله تعالى : { هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذالِكَ صِيَاماً } . .
ودم الإحصار قد قدمنا الكلام عليه مستوفى في البقرة ، في الكلام على قوله { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ } . .
وأما هدي التمتع ، فلم يتقدم لنا فيه إيضاح ، وسنبينه الآن . .
أما التمتع بالعمرة فمعلوم : أن كل من اعتمر في أشهر الحج ، ثم حل من عمرته ، ثم حج من عامه ، ولم يكن أهله حاضري المسجد الحرام أنه متمتع . .
وقد بينا أن الصحابة بينوا أنه يشمل القران من حيث إن كلاً منهما عمرة في أشهر الحج مع الحج ، وإن كان بين حقيقتيهما اختلاف كما هو واضح . .
اعلم أولاً : أن العلماء اشترطوا لوجوب هدي التمتع شروطاً . .
منها : ما هو مجمع عليه . .
ومنها : ما هو مختلف فيه . .
الأول : أن يعتمر في أشهر الحج فإن اعتمر في غير أشهر الحج ، لم يلزمه دم ، لأنه لم يجمع بين النسكين في أشهر الحج ، فلم يلزمه دم كالمفرد ، ولا يخفى سقوط قول طاوس : إنه متمتع ، كما لا يخفى سقوط قول الحسن : إن من اعتمر بعد النحر فهو متمتع . .
وقال ابن المنذر : لا نعلم أحداً قال بواحد من هذين القولين . قاله في المغني فإن أحرم بها في غير أشهر الحج ، ولكنه أتى بأفعالها في أشهر الحج ، ففي ذلك للعلماء قولان :