@ 127 @ قارناً ، كما وقع لعائشة رضي الله عنها في حجة الوداع على التحقيق كما تقدم إيضاحه . .
الشرط السابع : هو ما اشترطه بعض أهل العلم من كونه لا يعد متمتعاً ، حتى يحرم بالعمرة من الميقات ، فإن أحرم بها من دون الميقات صار غير متمتع ، لأنه كأنه من حاضري المسجد الحرام ، ولا يخفى سقوط هذا الشرط . .
قال صاحب الإنصاف : لما ذكر هذا الشرط ذكره أبو الفرج والحلواني وجزم به ابن عقيل في التذكرة ، وقدمه في الفروع . وقال القاضي وابن عقيل : وجزم به في المستوعب والتلخيص والرعاية وغيرهم : إن بقي بينه ، وبين مكة مسافة قصر ، فأحرم منه لم يلزمه دم المتعة لأنه من حاضري المسجد الحرام ، بل دم مجاوزة الميقات . واختار المصنف والشارح وغيرهما ، أنه إذا أحرم بالعمرة من دون الميقات : يلزمه دمان دم المتعة ، ودم الإحرام من دون الميقات ، لأنه لم يقم ولم ينوها به ، وليس بساكن وردوا ما قاله القاضي . انتهى منه وهذا الأخير هو الظاهر . والله تعالى أعلم . .
وقال صاحب الإنصاف بعد كلامه : هذا متصلاً به . .
قال المصنف والشارح : ولو أحرم الآفاقي بعمرة في غير أشهر الحج ثم أقام بمكة واعتمر من التنعيم ، فهو متمتع نص عليه ، وفي نص على هذه الصورة تنبيه على إيجاب الدم في الصورة الأولى بطريق الأولى ا ه منه . ولا ينبغي أن يختلف في واحدة منهما لدخولهما صريحاً في عموم آية التمتع ، كما ترى . والعلم عند الله تعالى . .
واعلم أن من يعتد به من أهل العلم : أجمعوا على أن القارن يلزمه ما يلزم المتمتع من الهدي ، والصوم عند العجز عن الهدي ، وقد قدمنا الروايات الصحيحة الثابتة عن بعض أجلاء الصحابة ، بأن القران داخل في اسم التمتع ، وعلى هذا فهو داخل في عموم الآية ، وكلا النسكين فيه تمتع لغة ، لأن التمتع من المتاع أو المتعة ، وهو الانتفاع أو النفع ومنه قوله : واعلم أن من يعتد به من أهل العلم : أجمعوا على أن القارن يلزمه ما يلزم المتمتع من الهدي ، والصوم عند العجز عن الهدي ، وقد قدمنا الروايات الصحيحة الثابتة عن بعض أجلاء الصحابة ، بأن القران داخل في اسم التمتع ، وعلى هذا فهو داخل في عموم الآية ، وكلا النسكين فيه تمتع لغة ، لأن التمتع من المتاع أو المتعة ، وهو الانتفاع أو النفع ومنه قوله : % ( وقفت على قبر غريب بقفرة % متاع قليل من حبيب مفارق ) % .
جعل استئناسه بقبره متاعاً لانتفاعه بذلك الاستئناس ، وكل من القارن والمتمتع ، انتفع بإسقاط أحد السفرين وانتفع القارن عند الجمهور باندراج أعمال العمرة في الحج . .
وقال جماعة من أهل العلم : إن القران لم يدخل في عموم الآية بحسب مدلول لفظها ، وهو الأظهر ، لأن الغاية في قوله { فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ } تدل على