وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 145 @ وبالبيان ، فيكون حكمه حكم المبين ا ه منه ، وهو واضح ، والمبين بصيغة اسم المفعول في آيات الحج ، وهدي التمتع واجب ، لأن الحج واجب إجماعاً ، وهدي التمتع واجب إجماعاً ، فالفعل المبين لهما يكون واجباً على ما قررناه ، وعليه عامة أهل الأصول ، إلا ما أخرجه دليل خاص وبه تعلم أن ذبحه صلى الله عليه وسلم هديه يوم النحر ، وهو قارن وذبحه عن أزواجه يوم النحر ، وهن متمتعات ، وعن عائشة وهي قارنة : فعل مبين لنص واجب ، فهو واجب ، ولا تجوز مخالفته في نوع الفعل ، ولا في زمانه ، ولا في مكانه إلا فيما أخرجه دليل خاص ، كغير المكان الذي ذبح فيه من منى ، لأنه بين أن منى كلها منحر ، ولم يبين أن الزمن كله وقت نحر ، ومما يؤيد ذلك ما اختاره بعض أهل الأصول ، من أن فعله صلى الله عليه وسلم الذي لم يكن بياناً لمجمل ، ولم يعلم هل فعله على سبيل الوجوب ، أو على سبيل الندب أنه يحمل على الوجوب ، لأنه أحوط وأبعد من لحوق الإثم ، إذ على احتمال الندب ، والإباحة لا يقتضي ترك الفعل إثماً ، وعلى احتمال الوجوب يقتضي الترك الإثم ، وإلى هذا أشار في مراقي السعود في مبحث أفعاله صلى الله عليه وسلم بقوله : بقوله : % ( وكل ما الصفة فيه تجهل % فللوجوب في الأصح يجعل ) % .
وقال في شرحه لمراقي السعود المسمى : نشر البنود : يعني أن ما كان من أفعاله صلى الله عليه وسلم مجهول الصفة : أي مجهول الحكم ، فإنه يحمل على الوجوب إلى أن قال : وكونه للوجوب هو الأصح ، وهو الذي ذهب إليه الإمام مالك ، والأبهري وابن القصار وبعض الشافعية ، وأكثر أصحابنا وبعض الحنفية ، وبعض الحنابلة . ا ه محل الغرض منه . .
وقال صاحب الضياء اللامع : وبهذا قال مالك في رواية أبي الفرج ، وابن خويز مقداد وقال به الأبهري ، وابن القصار ، وأكثر أصحابنا ، وبعض الشافعية ، وبعض الحنفية ، وبعض الحنابلة ، وبعض المعتزلة . واستدل أهل هذا القول بأدلة . .
منها قوله تعالى { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الاٌّ خِرَ } قالوا : معناه : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فله فيه أسوة حسنة ، ويستلزم أن من ليس له فيه أسوة حسنة ، فهو لا يؤمن بالله واليوم الآخر ، وملزوم الحرام حرام ولازم الواجب واجب . وقالوا أيضاً : وهو مبالغة في التهديد ، على عدم الأسوة فتكون الأسوة واجبة ، ولا شك أن من الأسوة اتباعه في أفعاله . .
ومنها : قوله تعالى : { وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ } قالوا : وما فعله فقد آتاناه ، لأنه هو المشرع لنا بأقواله وأفعاله . وتقريره .