وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 146 @ .
ومنها : قوله تعالى : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } . ومن اتباعه التأسي به في فعله ، قالوا : وصيغة الأمر في قوله { فَاتَّبِعُونِى } للوجوب . .
ومنها : أن الصحابة لما اختلفوا ، في وجوب الغسل من الوطء ، بدون إنزال سألوا عائشة ، فأخبرتهم أنها هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم فعلاً ذلك ، فاغتسلا فحملوا ذلك الفعل الذي هو الغسل ، من الوطء ، بدون إنزال على الوجوب . .
ومنها : أنه صلى الله عليه وسلم لما خلع نعليه في الصلاة ، خلعوا نعالهم ، فلما سألهم : لم خلعوا نعالهم ؟ قالوا : رأيناك خلعت نعليك ، فخلعنا نعالنا ، فحملوا مطلق فعله على الوجوب ، فخلعوا لما خلع ، وأقرهم صلى الله عليه وسلم على ذلك قالوا : فلو كان الفعل الذي لم يعلم حكمه لا يدل على الوجوب ، لبين لهم أنه لا يلزم من خلعه ، أن يخلعوا ، ولكنه أقرهم على خلع نعالهم ، وأخبرهم أن جبريل أخبره : أَن في باطنهما قذراً والقصة في ذلك ثابتة من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، عند أحمد ، وأبي داود ، والحاكم وغيرهم . وقال النووي في شرح المهذب في هذا الحديث : رواه أبو داود بإسناد صحيح ، ورواه الحاكم في المستدرك . وقال : هو صحيح على شرط مسلم ، وقال الشوكاني في نيل الأوطار في شرحه لحديث أبي سعيد المذكور في المنتقى بعد أن قال المجد في المنتقى : رواه أحمد وأبو داود ا ه الحديث : أخرجه أيضاً الحاكم ، وابن خزيمة ، وابن حبان واختلف في وصله وإرساله ورجح أبو حاتم في العلل الموصول ، ورواه الحاكم من حديث أنس ، وابن مسعود إلى آخر كلامه . ومعلوم أن المخالفين القائلين : بأن الفعل الذي لم يكن بياناً لمجمل ، ولم يعلم حكمه من وجوب لا يحمل على الوجوب ، بل على الندب ، أو الإباحة إلى آخر أقوالهم ناقشوا الأدلة التي ذكرنا مناقشة معروفة في الأصول قالوا قوله { وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ } أي ما أمركم به بدليل قوله { وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ } فهي في الأمر ، والنهي لا في مطلق الفعل ، ولا يخفى أن تخصيص : وما آتاكم ، بالأمر تخصيص لا دليل عليه ، وذكر النهي بعده لا يعينه وقالوا { إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى } إنما يكون الاتباع واجباً فيما علم أنه واجب ، أما إذا كان فعله مندوباً فالاتباع فيه مندوب ، ولا يتعين أن الفعل واجب ، على الأمة بالاتباع إلا إذا علم أنه صلى الله عليه وسلم ، فعله على سبيل الوجوب . أما لو كان فعله على سبيل الندب وفعلته الأمة على