وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 147 @ سبيل الوجوب ، فلم يتحقق الاتباع بذلك قالوا : وكذلك يقال في قوله تعالى { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } فلا تتحقق الأسوة ، إذا كان هو صلى الله عليه وسلم فعله ، على سبيل الندب ، وفعلته أمته على سبيل الوجوب ، بل لا بد في الأسوة من علم جهة الفعل ، الذي فيه التأسي قالوا : وخلعهم نعالهم لا دليل فيه ، لأنه فعل داخل في نفس الصلاة : وإنما أخذوه من قوله صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) لأن خلع النعال كأنه في ذلك الوقت من هيئة أفعال الصلاة ، قالوا : وإنما أخذوا وجوب الغسل من الفعل ، الذي أخبرتهم به عائشة ، لأنه صح عن النَّبي صلى الله عليه وسلم وجوب الغسل من التقاء الختانين ، أو لأنه فعل مبين لقوله { وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ } والفعل المبين لإحمال النص ، لا خلاف فيه كما تقدم إيضاحه . قالوا : والاحتياط في مثل هذا : لا يلزم ، لأن الاحتياط لا يلزم إلا فيما يثبت وجوبه أو كان وجوبه ، هو الأصل كليلة الثلاثين من رمضان ، إن حصل غيم يمنع رؤية الهلال عادة أما غير ذلك ، فلا يلزم فيه الاحتياط ، كما لو حصل الغيم المانع من رؤية هلال رمضان ليلة ثلاثين من شعبان : فلا يجوز صوم يوم الشك ، ولا يحتاط فيه ، لأنه لم يثبت له وجوب ولم يكن وجوبه هو الأصل إلى آخر أدلتهم ومناقشاتها . فلم نطل بجميعها الكلام ، ولا شك : أن الأدلة التي ذكرها الفريق الأول كقوله { فَاتَّبِعُونِى } وقوله { وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ } وقوله { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } وإن لم تكن مقنعة بنفسها في الموضوع ، فلا تقل عن أن تكون عاضدة لما قدمنا من وجوب الفعل الواقع به البيان ، وما سنذكره من غير ذلك وهو الوجه الثاني من وجهي الجواب اللذين ذكرنا : وهو أن ذلك الفعل الذي هو ذبح هدي التمتع ، والقران يوم النحر ، هو الذي مشى عليه سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين . ودلت عليه الأحاديث ولن يصلح آخر هذه الأمة ، إلا ما أصلح أولها ، ومن أوضح الأدلة الثابتة في ذلك الأحاديث المتفق عليها التي لا مطعن فيها بوجه أنه صلى الله عليه وسلم ، أمر أصحابه بفسخ حجهم في عمرة ، وأن يحلوا منها الحل كله ، ثم يحرموا بالحج ، وتأسف على أنه لم يفعل مثل فعلهم وقال ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ) وفي تلك النصوص الصحيحة : التصريح بأمرهم بفسخ الحج في العمرة ومعناه : أنه هو صلى الله عليه وسلم ، يجوز له أن يفسخ الحج في العمرة ، كما أمر أصحابه بذلك . وقد صرح في الأحاديث الصحيحة ، بأن الذي منعه من ذلك . أنه ساق الهدي ، فلو كان هدي التمتع يجوز ذبحه بعد