وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 155 @ الله عنهما ( أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قسم غنماً يوم النحر في أصحابه وقال : اذبحوا لعمرتكم فإنها تجزىء عنكم فأصاب سعد بن أبي وقاص تيس ) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ا ه منه . .
وهذه الرواية الصحيحة مبينة أن ذبحهم عن عمرتهم ، إنما كان يوم النحر ، وأن ذلك هو المراد في الرواية التي رواها الحاكم ، لأن الروايات يفسر بعضها بعضاً ، كما هو معلوم في علم الحديث والأصول ، ولقد صدق الهيثمي في أن رجاله رجال الصحيح ، لأن أحمد رواه عن حجاج بن محمد المصيصي الأعور أبي محمد مولى سليمان بن مجالد ، وهو ترمذي الأصل سكن بغداد ثم تحول إلى المصيصة ، أخرج له الجميع . وقال فيه ابن حجر في التقريب : ثقة ثبت ، لكنه اختلط في آخر عمره ، لما قدم بغداد قبل موته وقال فيه في تهذيب التهذيب بعد أن ذكر ثناء عليه كثيراً من نقاد رجال الحديث : كان ثقة صدوقاً إن شاء الله ، وكان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد . والظاهر أن الإمام أحمد إنما أخذ عنه قبل اختلاطه لأنه كان في بغداد قبل المصيصة ، ثم رجع من المصيصة إلى بغداد في حاجة له ، فمات بها واختلاطه في رجوعه الأخير كما يعلمه من نظر ترجمته في كتب الرجال ، وحجاج المذكور رواه عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وقد أخرج له الجميع وهو ثقة فقيه فاضل معروف وكان يدلس ويرسل ، ولكنه في هذا الحديث صرح بالإخبار عن عكرمة ، عن ابن عباس وراوي الحديث عن أحمد ابنه ، عبد الله وجلالته معروفة ، فظهر صحة الإسناد المذكور كما قاله في مجمع الزوائد ، والعلم عند الله تعالى وقد رأيت مما ذكرنا أدلة من قال : بجواز ذبح هدي التمتع عند الإحرام بالحج ، ومن قال : بجوازه عند الفراغ من العمرة ، وأدلة من قال : لا يجوز ذبحه قبل يوم النحر ومناقشتها . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : الذي يظهر لي والله أعلم : أنه لا يجوز ذبح هدي التمتع ، والقران قبل يوم النحر لأدلة متعددة ، أوضحناها غاية الإيضاح قريباً . .
منها : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم كذلك فعل فلم يذبح عن أزواجه المتمتعات ولاَ عَنْ عائشة القارئة إلا يوم النحر ، وكذلك فعل وهو وجميع أصحابه المتمتعين بأمره ، واستمر على ذلك عمل الأمة ، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة . وقد أمرنا أن نأخذ عنه مناسكنا ، ومن مناسكنا : وقت ذبح الهدايا ، ولا شك أن القرآن العظيم دل على أن كل هدي له تعلق بالحج أن ذبحه في أيام معلومات ، لا في أيام مجهولات كما أوضحناه مراراً لأنه تعالى