وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 374 @ المذكورين ، ويقتضي أن يكتفى فيه بأربعة ، ولا خلاف أن الأربعة إذا كان بعضهم نساء لا يكتفى بهم ، وأن أقلّ ما يجزىء خمسة ، وهذا خلاف النصّ ؛ ولأن في شهادتهنّ شبهة لتطرّق الضلال إليهن ، قال اللَّه تعالى : { أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الاْخْرَى } ، والحدود تدرأ بالشبهات ، انتهى منه . .
ولا خلاف بين أهل العلم أن شهادة الكفار كالذميين لا تقبل على المسلم بالزنى . .
واختلف هل تقبل على كافر مثله ؟ فقيل : لا ، والنبيّ صلى الله عليه وسلم إنما رجم اليهوديين باعترافهما بالزنى ، لا بشهادة شهود من اليهود عليهم بالزنى ، والذين قالوا هذا القول زعموا أن شهادة الشهود في حديث جابر أنها شهادة شهود مسلمين ، يشهدون على اعتراف اليهوديين المذكورين بالزنى ، وممّن قال هذا القول : ابن العربي المالكي . .
وقال بعض أهل العلم : تقبل شهادة الكفار بعضهم على بعض إن تحاكموا إلينا . .
وقال القرطبي : الجمهور على أن الكافر لا تقبل شهادته على مسلم ، ولا على كافر لا في حدّ ولا في غيره ، ولا فرق بين السفر والحضر في ذلك ، وقبل شهادتهم جماعة من التابعين ، وبعض الفقهاء إذا لم يوجد مسلم ، واستثنى أحمد حالة السفر إذا لم يوجد مسلم . .
وأجاب القرطبي عن الجمهور عن واقعة اليهوديين بأنه صلى الله عليه وسلم نفذ عليهم ما علم أنه حكم التوراة ، وألزمهم العمل به ظاهرًا لتحريفهم كتابهم ، وتغييرهم حكمه أو كان ذلك خاصًّا بهذه الواقعة . .
وقال ابن حجر بعد نقله كلام القرطبي المذكور ، كذا قال : والثاني مردود ، ثم قال : وقال النووي : الظاهر أنه رجمهما بالاعتراف ، فإن ثبت حديث جابر فلعلّ الشهود كانوا مسلمين وإلا فلا عبرة بشهادتهم ، ويتعيّن أنهما أقرّا بالزنى . .
ثم قال ابن حجر : قلت : لم يثبت أنهما كانوا مسلمين ، ويحتمل أن يكون الشهود أخبروا بذلك بقية اليهود ، فسمع النبيّ صلى الله عليه وسلم كلامهم ، ولم يحكم فيهما إلاّ مستندًا لما أطلعه اللَّه تعالى عليه ، فحكم بالوحي ، وألزمهم الحجّة بينهم ؛ كما قال تعالى : { وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّنْ أَهْلِهَا } ، وأن شهودهم شهدوا عليهما عند إخبارهم بما ذكر ، فلما رفعوا الأمر إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم استعلم القصة على وجهها فذكر كل من حضره من الرواة ما حفظه في