@ 484 @ صاحب ( نيل الأوطار ) : وفي إسناده عياض بن عبد اللَّه ، قال في ( التقريب ) : فيه لين ، ولكنه قد أخرج له مسلم ، اه . .
ومنها ما رواه الدارقطني عن ابن عباس أن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، قال : ( المتلاعنان إذا تفرّقا لا يجتمعان أبدًا ) ، انتهى منه بواسطة نقل المجد أيضًا . .
ومنها ما رواه الدراقطني أيضًا ، عن عليّ رضي اللَّه عنه ، قال : مضت السنّة في المتلاعنين أن لا يجتمعا أبدًا ، وما رواه الدارقطني أيضًا ، عن عليّ ، وابن مسعود ، قالا : مضت السنة أن لا يجتمع المتلاعنان . وقال صاحب ( نيل الأوطار ) في حديث ابن عباس : أخرج نحوه أبو داود في قصّة طويلة ، وفي إسنادها عباد بن منصور وفيه مقال ، وقال في حديث عليّ وابن مسعود : أخرجهما أيضًا عبد الرزّاق وابن أبي شيبة ، انتهى منه . .
وبه تعلم أن تأبيد التحريم أصوب من قول من قال من العلماء إن أكذب نفسه حدّ ، ولا يتأبّد تحريمها عليه ، ويكون خاطبًا من الخطاب وهو مرويّ عن أبي حنيفة ومحمّد وسعيد بن المسيّب والحسن ، وسعيد بن جبير ، وعبد العزيز بن أبي سلمة ، والأظهر أنه إن أكذب نفسه لحق به الولد وحدّ ، خلافًا لعطاء القائل : إنه لا يحدّ . .
تنبيه .
اعلم أن أقوال أهل العلم في فرقة اللّعان قدمناها مستوفاة في سورة ( البقرة ) ، في كلامنا الطويل على آية : { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ } ، وقد قدّمنا كلام أهل العلم واختلافهم في لعان الأخرس في سورة ( مريم ) ، ولنكتفِ بما ذكرنا من الأحكام المتعلّقة بهذه الآية ، ومن أراد استقصاء مسائل اللّعان فلينظر كتب فروع المذاهب الأربعة . قوله تعالى : { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَاكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } .
بين جل وعلا في هذه الآية ، أنه لولا فضله ورحمته ، ما زكا أحد من خلقه ولكنه بفضله ورحمته يزكي من يشاء تزكيته من خلقه . .
ويفهم من الآية أنه لا يمكن أحداً أن يزكي نفسه بحال من الأحوال ، وهذا المعنى الذي تضمنته هذه الآية الكريمة جاء مبيناً في غير هذا الموضع كقوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ