وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 488 @ْ تُخْفُوهْ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوء فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً } وقد بين تعالى في هذا الآية أن العفو مع القدرة من صفاته تعالى ، وكفى بذلك حثاً عليه ، وكقوله تعالى : { فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ } وكقوله : { وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الاْمُورِ } إلى غير ذلك لمن عزم الأمور } إلى غير ذلك من الآيات . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { } إلى غير ذلك من الآيات . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ } دليل على أن العفو والصفح على المسيء المسلم من موجبات غفران الذنوب ، والجزاء من جنس العمل ، ولذا لما نزلت قال أبو بكر : بلى والله نحب أن يغفر لنا ربنا ، ورجع للإنفاق في مسطح ، ومفعول أن يغفر الله محذوف للعلم به : أي يغفر لكم ذنوبكم . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { أُوْلِى الْقُرْبَى } أي أصحاب القرابة ، ولفظة أولى اسم جمع لا واحد له من لفظه يعرب إعراب الجمع المذكر السالم . فائدة .
في هذه الآية الكريمة ، دليل على أن كبائر الذنوب لا تحبط العمل الصالح ، لأن هجرة مسطح بن أثاثة من عمله الصالح ، وقذفه لعائشة من الكبائر ولم يبطل هجرته لأن الله قال فيه بعد قذفه لها { وَالْمُهَاجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ } فدل ذلك على أن هجرته في سبيل الله ، لم يحبطها قذفه لعائشة رضي الله عنها . .
قال القرطبي في هذه الآية : دليل على أن القذف وإن كان كبيراً لا يحبط الأعمال ، لأن الله تعالى وصف مسطحاً بعد قوله بالهجرة والإيمان ، وكذلك سائر الكبائر ، ولا يحبط الأعمال غير الشرك بالله ، قال تعالى : { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } ا ه . .
وما ذكر من أن في الآية وصف مسطح بالإيمان لم يظهر من الآية ، وإن كان معلوماً . .
وقال القرطبي أيضاً : قال عبد الله بن المبارك : هذه أرجى آية في كتاب الله . ثم قال بعد هذا : قال بعض العلماء ، هذه أرجى آية في كتاب الله تعالى من حيث لطف الله بالقذفة العصاة بهذا اللفظ . وقيل : أرجى آية في كتاب الله عز وجل قوله تعالى : { وَبَشّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مّنَ اللَّهِ فَضْلاً كِبِيراً } وقد قال تعالى في آية أخرى { وَالَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فِى رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَاءونَ عِندَ رَبّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ }