@ 489 @ فشرح الفضل الكبير في هذه الآية ، وبشر به المؤمنين في تلك . .
ومن آيات الرجاء قوله تعالى : { قُلْ ياأَهْلَ عِبَادِى الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً } . وقوله تعالى : { اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ } وقال بعضهم : أرجى آية في كتاب الله عز وجل { وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى } وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرضى ببقاء أحد من أمته في النار . انتهى كلام القرطبي . .
وقال بعض أهل العلم : أرجى آية في كتاب الله عز وجل ، آية الدين : وهي أطول آية في القرآن العظيم ، وقد أوضح الله تبارك وتعالى فيها الطرق الكفيلة بصيانة الدين من الضياع ، ولو كان الدين حقيراً كما يدل عليه قوله تعالى فيها : { وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ } الآية ، قالوا : هذا من المحافظة في آية الدين على صيانة مال المسلم ، وعدم ضياعه ، ولو قليلاً يدل على العناية التامة يمصالح المسلم ، وذلك يدل على أن اللطيف الخبير لا يضيعه يوم القيامة عند اشتداد الهول ، وشدة حاجته إلى ربه . .
قال مقيده عفا الله وغفر له : من أرجى آيات القرآن العظيم قوله تعالى : { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذُنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ } . .
فقد بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن إيراث هذه الأمة لهذا الكتاب ، دليل على أن الله اصطفاها في قوهل : { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا } وبين أنهم ثلاثة أقسام : .
الأول : الظالم لنفسه وهو الذي يطيع الله ، ولكنه يعصيه أيضاً فهو الذي قال الله فيه { خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَءاخَرَ سَيّئاً عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ } .