وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 498 @ صيغة الاستئذان التي لا ينبغي العدول عنها أن يقول المستأذن : السلام عليكم أأدخل ؟ فإن لم يؤذن له بعد الثالثة انصرف ، كما دلت عليه الأدلة . .
واعلم أن الأحاديث الواردة في قصة عمر مع أبي موسى في الصحيح في سياقها تغاير لأن في بعضها : أن عمر أرسل إلى أبي موسى بعد انصرافه ، فرده من حينه ، وفي بعضها أنه لم يأته إلا في الثوم الثاني ، وجمع بينها ابن حجر في الفتح قال : وظاهر هذين السياقين التغاير ، فإن الأول يقتضي أنه لم يرجع إلى عمر إلا في اليوم الثاني ، وفي الثاني أنه أرسل إليه في احال إلى أن قال ويجمع بينهما : بأن عمر لما فرع من الشغل الذي كان فيه تذكره فسأل عنه فأخبر برجوعه فأرسل إليه ، فلم يجده الرسول في ذلك الوقت وجاء هو إلى عمر في اليوم الثاني . ا ه . منه . والعلم عند الله تعالى . تنبيهات تتعلق بهذه المسألة .
الأول : اعلم أن المستأذن إن تحقق أن أهل البيت سمعوه لزمه الانصراف بعد الثالثة ، لأنهم لما سمعوه ، ولم يأذنوا له دل ذلك على عدم الإذن ، وقد بينت السنة الصحيحة عدم الزيادة على الثلاثة ، خلافاً لمن قال من أهل العلم : إن له أن يزيد على الثلاث مطلقاً ، وكذلك إذا لم يدر هل سمعوه أولاً ، فإنه يلزمه الانصراف بعد الثالثة ، كما أوضحنا أدلتة ولم يقيد شيء منها بعلمه بأنهم سمعوه . .
التنبيه الثاني : اعلم أن الذي يظهر لنا رجحانه من الأدلة ، أنه إن علم أن أهل البيت ، لم يسمعوا استئذانه لا يزيد على الثالثة ، بل ينصرف بعدها لعموم الأدلة ، وعدم تقييد شيء منها بكونهم لم يسمعوه خلافاً لمن قال له الزيادة ، ومن فصل في ذلك ، وقال النووي في شرح مسلم : أما إذا استأذن ثلاثاً ، فلم يؤذن له ، وظن أنه لم يسمعه ، ففيه ثلاثة مذاهب أشهرها أنه ينصرف ، ولا يعيد الاستئذان . والثاني يزيد فيه ، والثالث إن كان بلفظ الاستئذان المتقدم لم يعده ، وإن كان بغيره أعاده . فمن قال بالأظهر فحجته قوله صلى الله عليه وسلم : ( فلم يؤذن له فليرجع ) ومن قال بالثاني : حمل الحديث على من علم أو ظن أنه سمعه ، فلم يأذن والله أعلم . .
والصواب إن شاء الله تعالى هو ما قدمنا من عدم الزيادة على الثلاث ، لأنه ظاهر النصوص ولا يجوز العدول عن ظاهر النص إلا بدليل يجب الرجوع إليه ، كما هو مقرر في الأصول .