وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 499 @ .
التنبيه الثالث : قال بعض أهل العلم : إن المستأذن ينبغي له ألا يقف تلقاء الباء بوجهه ولكنه يقف جاعلاً الباب عن يمينه أو يساره ، ويستأذن وهو كذلك ، قال ابن كثير : ثم ليعلم أنه ينبغي للمستأذن على أهل المنزل ألا يقف تلقاء الباب بوجهه ، ولكن ليكن الباب عن يمينه ، أو يساره لما رواه أبو داود : حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني في آخرين قالوا : حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا محمد بن عبد الرحمان عن عبد الله بن بشر قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ويقول السلام عليكم : السلام عليكم ) وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذٍ ستور ، انفرد به أبو داود . وقال أبو داود أيضاً : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير ، ح ، وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا حفص عن الأعمش عن طلحة عن هزيل قال : جاء رجل قال عثمان : سعد ، فوقف على باب النبي صلى الله عليه وسلم ، يستأذن فقام على الباب ، قال عثمان : مستقبل الباب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( هكذا عنك أو هكذا فإنما الإستئذان من النظر ) ورواه أبو داود الطيالسي عن سفيان الثوري ، عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن رجل عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود ، من حديث انتهى من ابن كثير ، والحديثان اللذان ذكرهما عن أبي داود نقلناهما من سنن أبي داود لأن نسخة ابن كثير التي عندنا فيها تحريف فيهما . .
وفيما ذكرنا دلالة على ما ذكرنا من أن المستأذن لا يقف مستقبل الباب خوفاً أو يفتح له الباب ، فيرى من أهل المنزل ما لا يحبون أن يراه ، بخلاف ما لو كان الباب عن يمينه أو يساره فإنه وقت فتح الباب لا يرى ما في داخل البيت . والعلم عند الله تعالى . .
المسألة الثالثة : اعلم أن المستأذن إذا قال له رب المنزل : من أنت ، فلا تجوز له أن يقول له : أنا بل يفصح باسمه وكنيته إن كان مشهوراً به ، لأن لفظه : أنا يعبر بها كل أحد عن نفسه فلا تحصل بها معرفة المستأذن ، وقد ثبت معنى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبوتاً لا مطعن فيه . .
قال البخاري رحمه الله في صحيحه : حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك ، حدثنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، قال : سمعت جابراً رضي الله عنه يقول : ( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في دين كان على أبي ، فدققت الباب فقال من ذا ؟ فقلت : أنا . فقال : أنا أنا ، كأنه كرهها ) انتهى منه ، وتكريره صلى الله عليه وسلم لفظه : أنا دليل على أنه لم يرضها من جابر ، لأنها لا يعرف بها المستأذن فهي جواب له صلى الله عليه وسلم ، بما لا يطابق سؤاله ، وظاهر الحديث أن جواب