وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 197 @ الظهار ، وهو قول مالك ، ومحمد بن الحسن . وقال ابن أبي موسى : فيه روايتان ، أظهرهما : أنه ليس بظهار حتى ينويه ، وهذا قول أبي حنيفة والشافعي ؛ لأن هذا اللفظ يستعمل في الكرامة أكثر مما يستعمل في التحريم ، فلم ينصرف إليه بغير نيّة ككنايات الطلاق ، انتهى منه . .
قال مقيّده عفا اللَّه عنه وغفر له : وهذا القول هو الأظهر عندي ، لأن اللفظ المذكور لا يتعين لا عرفًا ، ولا لغة ، إلا لقرينة تدلّ على قصده الظهار . .
قال ابن قدامة في ( المغني ) : ووجه الأوّل ، يعني القول بأن ذلك ظهار أنه شبّه امرأته بجملة أُمّه ، فكان مشبّهًا لها بظهرها ، فيثبت الظهار ؛ كما لو شبّهها به منفردًا . .
والذي يصحّ عندي في قياس المذهب أنه إن وجدت قرينة تدلّ على الظهار مثل أن يخرجه مخرج الحلف ، فيقول : إن فعلت كذا فأنت عليّ مثل أُمّي ، أو قال ذلك حال الخصومة والغضب فهو ظهار ؛ لأنه إذا خرج مخرج الحلف فالحلف يراد للامتناع من شىء أو الحثّ عليه ، وإنما يحصل ذلك بتحريمها عليه ، ولأن كونها مثل أُمّه في صفتها أو كرامتها لا يتعلّق على شرط ، فيدلّ على أنه إنما أراد الظهار ، ووقوع ذلك في حال الخصومة والغضب دليل على أنه أراد به ما يتعلّق بأذاها ، ويوجب اجتنابها وهو الظهار ، وإن عدم هذا فليس بظهار ؛ لأنه محتمل لغير الظهار احتمالاً كثيرًا ، فلا يتعيّن الظهار فيه بغير دليل ، ونحو هذا قول أبي ثور ، انتهى محل الغرض من ( المغني ) ، وهو الأظهر فلا ينبغي العدول عنه ، والعلم عند اللَّه تعالى . .
المسألة السابعة : أظهر أقوال أهل العلم عندي أنه إن قال : الحلّ عليّ حرام ، أو ما أحلّ اللَّه عليّ حرام ، أو ما انقلب إليه حرام ، وكانت له امرأة أنه يكون مظاهرًا ، وذلك لدخول الزوجة في عموم الصيغ المذكورة . .
قال في ( المغني ) : نصّ على ذلك أحمد في الصور الثلاث ، ا ه . وهو ظاهر . .
وهذا على أقيس الأقوال ، وهو كون التحريم ظهارًا ، وأظهر القولين عندي فيمن قال : ما أحلّ اللَّه من أهل ومال حرام عليّ أنه يلزمه الظهار ، مع لزوم ما يلزم في تحريم ما أحلّ اللَّه من مال ، وهو كفّارة يمين عند من يقول بذلك ، وعليه فتلزمه كفارة ظهار وكفارة يمين .