وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 200 @ .
ومنها أن الظهار لفظ يتعلّق به تحريم الزوجة ، فلا تدخل فيه الأَمة قياسًا على الطلاق . .
ومنها أن الظهار كان طلاقًا في الجاهلية ، فنقل حكمه وبقي محلّه ، ومحل الطلاق الأزواج دون الإماء . .
ومنها أن تحريم الأَمة تحريم لمباح من ماله ، فكانت فيه كفارة يمين كتحريم سائر ماله عند من يقول : بأن تحريم المال فيه كفارة يمين ، كما تقدم في سورة ( الحجّ ) . .
قالوا : ومنها أن النبيّ صلى الله عليه وسلم حرّم جاريته مارية ، فلم يلزمه ظهار بل كفارة يمين ؛ كما قال تعالى في تحريمه إيّاها : { ياأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ } ، ثم قال : { قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ } . .
واحتجّ القائلون بصحة الظهار من الأَمة ، بدخولها في عموم قوله تعالى : { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَائِهِمْ } ، قالوا : وإماؤهم من نسائهم ؛ لأن تمتعهم بإمائهم من تمتّعهم بنسائهم ، قالوا : ولأن الأمة يباح وطؤها ، كالزوجة فصح الظهار منها كالزوجة ، قالوا : وقوله تعالى : { ياأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحَرّمُ } ، نزلت في تحريمه صلى الله عليه وسلم شرب العسل في القصة المشهورة ، لا في تحريم الجارية . وحجّة الحسن والأوزاعي ، وحجّة عطاء كلتاهما واضحة ، كما تقدّم . .
وقال ابن العربي المالكي في قول مالك وأصحابه : بصحة الظهار من الأَمَة ، وهي مسألة عسيرة علينا ؛ لأن مالكًا يقول : إذا قال لأمته أنت عليّ حرام لا يلزم ، فكيف يبطل فيها صريح التحريم وتصحّ كنايته ؟ ولكن تدخل الأمة في عموم قوله : { مِن نّسَائِهِمْ } ؛ لأنه أراد من محلّلاتهم . .
والمعنى فيه : أنه لفظ يتعلّق بالبضع دون رفع العقد ، فصحّ في الأَمَة أصله الحلف باللَّه تعالى ، اه منه ، بواسطة نقل القرطبي . .
قال مقيّده عفا اللَّه عنه وغفر له : لا يبعد بمقتضى الصناعة الأصوليّة ، والمقرّر في علوم القرءان : أن يكون هناك فرق بين تحريم الأَمة وتحريم الزوجة . .
وإيضاح ذلك : أن قوله تعالى : { لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ } ، جاء في بعض الروايات الصحيحة في السنن وغيرها ، أنه نزل في تحريم النبيّ صلى الله عليه وسلم جاريته مارية أُمّ إبراهيم ، وإن كان جاء في الروايات الثابتة في الصحيحين : أنه نزل في تحريمه العسل الذي كان شربه عند بعض نسائه ، وقصة ذلك مشهورة صحيحة ؛ لأن المقرّر في علوم القرءان أنه إذا ثبت نزول الآية في شىء معيّن ، ثم ثبت بسند آخر صحيح أنها نزلت في شىء آخر معيّن غير