وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 220 @ والأوزاعي : متى وجد رقبة لزمه إعتاقها ولم يجز له الانتقال إلى الصيام ، سواء كان محتاجًا إليها أو لم يكن ؛ لأن اللَّه تعالى شرط في الانتقال إلى الصيام ألا يجد رقبة ، بقوله : { فَمَن لَّمْ يَجِدْ } ، وهذا واجد وإن وجد ثمنها وهو محتاج إليها ، لم يلزمه شراؤها ، وبه قال أبو حنيفة . وقال مالك : يلزمه ؛ لأن وجدان ثمنها كوجدانها . ولنا أن ما استغرقته حاجة الإنسان ، فهو كالمعدوم في جواز الانتقال إلى الصيام ، كمن وجد ماء يحتاج إليه للعطش يجوز له الانتقال إلى التيمّم ، انتهى محل الغرض منه . .
قال مقيّده عفا اللَّه عنه وغفر له : الأظهر عندي في هذه المسألة : أن الرقبة إن كان يحتاج إليها حاجة قوية ؛ ككونه زمنًا أو هرمًا لا يستغنى عن خدمتها ، أو كان عنده مال يمكن شراء الرقبة منه ، لكنه محتاج إليه في معيشته الضرورية أنه يجوز له الانتقال إلى الصوم ، وتعتبر الرقبة كالمعدومة ، وأن المدار في ذلك على ما يمنعه استحقاق الزكاة من اليسار ، فإن كانت الرقبة فاضلة عن ذلك ، لزم إعتاقها ، وإلاّ فلا . والأدلّة العامة المقتضية عدم الحرج في الدين تدلّ على ذلك ؛ كقوله تعالى : { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِى الدّينِ مِنْ حَرَجٍ } ، ونحو ذلك . والعلم عند اللَّه تعالى . .
الفرع الخامس : إن كان المظاهر حين وجوب الكفارة غنيًّا إلا أن ماله غائب ، فالأظهر عندي أنه إن كان مرجو الحضور قريبًا ، لم يجز الانتقال إلى الصوم ؛ لأن ذلك بمنزلة الانتظار لشراء الرقبة . وإن كان بعيدًا جاز الانتقال إلى الصوم ؛ لأن المسيس حرام عليه قبل التكفير ، ومنعه من التمتّع بزوجته زمنًا طويلاً إضرار بكل من الزوجين ، وفي الحديث : ( لا ضرر ولا ضرار ) ، خلافًا لبعض أهل العلم في ذلك . .
الفرع السادس : إن كان عنده مال يشتري به الرقبة ، ولكنه لم يجد رقبة يشتريها فله الانتقال إلى الصيام ؛ لدخوله في قوله تعالى : { فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ } ، وهذا واضح . وأمّا إن وجد رقبة تباع بزيادة على ثمن مثلها ، ولم يجد رقبة بثمن مثلها ، فلأهل العلم في ذلك خلاف : هل يلزمه شراؤها بأكثر من مثل المثل ، أو لا يلزمه ؟ وأظهر أقوالهم في ذلك عندي : هو أن الزيادة المذكورة على ثمن المثل إن كانت تجحف بماله حتى يصير بها من مصارف الزكاة ، فله الانتقال إلى الصوم ، وإلا فلا ، والعلم عند اللَّه تعالى . .
الفرع السابع : أجمع أهل العلم على أن صوم شهري الظهار يجب تتابعه ، أي