وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 222 @ التتابع كالإفطار للسفر في أثناء صوم الكفارة ، وكما لو كان ابتداء صومه الكفارة من شعبان ، لأن شهره الثاني رمضان ، وهو لا يمكن صومه عن الكفّارة ، وكما لو ابتدأ الصوم في مدّة يدخل فيها يوم النحر أو يوم الفطر أو أيام التشريق ، فإن التتابع ينقطع بذلك ؛ لأنه قادر على التحرّز عن قطعه بما ذكر لقدرته على تأخير السفر عن الصوم كعكسه ، ولقدرته أيضًا على الصوم في مدّة لا يتخلّلها رمضان ، ولا العيدان ، ولا أيام التشريق ، كما لا يخفى . وإذا قطع التتابع بإفطار هو قادر على التحرّز عنه بما ذكر ، فكونه يستأنف صوم الشهرين من جديد ظاهر ؛ لقوله تعالى : { فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ } ، وقد ترك التتابع مع قدرته عليه ، هذا هو الأظهر عندنا ، والعلم عند اللَّه تعالى . .
تنبيه .
الأظهر : أنه إن وجب على النساء صوم يجب تتابعه لسبب اقتضى ذلك أن حكمهنّ في ذلك كما ذكرنا ، فيعذرن في كل ما لا قدرة لهن على التحرّز عنه كالحيض ، والمرض دون غيره كالإفطار للسفر والنفاس ؛ لأن النفاس يمكن التحرّز عنه بالصوم قبله أو بعده ، أمّا الحيض فلا يمكن التحرّز عنه في صوم شهرين أو شهر ، لأن المرأة تحيض عادة في كل شهر ، واللَّه تعالى أعلم . .
الفرع التاسع : في حكم ما لو جامع المظاهر منها أو غيرها ليلاً ، في أثناء صيام شهري الكفارة ، وفي هذا الفرع تفصيل لأهل العلم . .
اعلم أنه إن جامع في نهار صوم الكفارة عمدًا نقطع تتابع صومه إجماعًا ، ولزمه استئناف الشهرين من جديد ، وسواء في ذلك كانت الموطوءة هي المظاهر منها أو غيرها وهذا لا نزاع فيه ، وكذلك لو أكل أو شرب عمدًا في نهار الصوم المذكور ، وأمّا إن كان جماعه ليلاً في زمن صوم الكفارة ، فإن كانت المرأة التي جامعها زوجة أخرى غير المظاهر منها ، فإن ذلك لا يقطع التتابع ؛ لأن وطء غير المظاهر منها ليلاً زمن الصوم مباح له شرعًا ، ولا يخلّ بتتابع الصوم في أيام الشهرين كما ترى ، وهذا لا ينبغي أن يختلف فيه . .
وقال في ( المغني ) : وليس في هذا اختلاف نعلمه ، وأمّا إن كان التي وطئها ليلاً زمن الصوم هي الزوجة المظاهر منها ، فقد اختلف في ذلك أهل العلم ، فقال بعضهم : ينقطع التتابع بذلك ويلزمه استئناف الشهرين . وبه قال أبو حنيفة ، ومحمّد بن الحسن ، وهو مذهب مالك ، وأحمد في المشهور عنهما .